وعن ابن مسعود، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( ألا هل أنبئكم ما العضه؟ هي النميمة القالة بين الناس ) )رواه مسلم.
ولهما عن ابن عمر رضي الله عنهما، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( إن من البيان لسحرا ) ).
الشرح:
العضه على وزن فعل، عض، بسكون الضاد (( ألا هل أنبئكم ما العضه ) )قلت: ما العضه، نطقت بثلاثة حروف.
هذا الحديث يقول فيه الرسول صلى الله عليه وسلم: (( ألا أنبئكم ) )ألا: أداة استفتاح، أو أداة عرض، ألا أنبئكم، ألا أخبركم، (( ما العضه؟ ) )العضه فسره أهل اللغة بالبهت، يعني بالكذب (( ألا أنبئكم ما العضه؟ ) )يعني البهت، وبعضهم يقول: أن الكلمة أصلها العضه وأصلها العضهه، وهي البهت.
(( ألا أنبئكم ما العضه؟ هي النميمة ) )فسرها الرسول، قال: هل أنبئكم ما العضه؟ يريد أن ينبئنا، نبئنا (( النميمة القالة بين الناس ) )النميمة: هي نقل الحديث على جهة الإفساد، هذا أصل النميمة.
وقد ثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه قال: (( لا يدخل الجنة نمام ) )أو (( قتات ) )وهو النمام، وذكر اله في سيرة بعض الأشقياء أنه مشاء بنميم {ولا تطع كل حلاف مهين هماز مشاء بنميم} النميمة: نقل الحديث، وهي القالة، النميمة: القالة بين الناس، يعني الأقوال الكثيرة التي تروج للإفساد بين الأفراد والجماعات.
والنمام يشبه بالساحر، حتى قال بعض السلف: إن النمام يفسد في الساعة ما يفسد الساحر في السنة. أليس من غايات السحر التفريق بين الزوجين بنص القرآن، النمام غايته التفريق بين الأحبة، بين الزوجين، وبين الأخوين،