يقول رحمه الله: (روى مسلم في صحيحه عن بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم) قد قيل إنها حفصة أم المؤمنين بنت عمر، رضي الله عنهما،
(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:(( من أتى عرافا فسأله عن شئ فصدقه بما يقول لم تقبل له صلاة أربعين يوما ) ))، ذكر الشيخ سليمان بن عبد الله في شرح كتاب (التوحيد) ، (تيسير العزيز الحميد) أنه ليس في
(صحيح مسلم) (( فصدقه ) )، وإنما فيه (( من أتى عرافا فسأله عن شيء لم تقبل له صلاة أربعين يوما ) )، وهذا وعيد شديد، وتحذير، (( لم تقبل له صلاة أربعين يوما ) )حرمان عظيم، قال العلماء: لم تقبل له، يعني معناه أنه لا يثاب عليها، يحرم ثواب الصلوات، أي عقاب!، حرمان، وليس المراد أن صلاته لم تجزئه، بحيث أنه يجب عليه القضاء، بعد أربعين يوم، يجب عليه أن يقضي مائتين صلاة، لا، المراد بل تجزئ، وتسقط الفرض، ولكنه يحرم ثوابها، نقل الشارح ذلك عن النووي في شرحه لـ (صحيح مسلم) ، وأهل العلم متفقون على أن من أتى كاهن وسأله، أنه لا يؤمر بقضاء هذه الصلوات، بل يجب عليه يصلي في هذه الأيام، ولكنه متوعد بحرمان ثوابها.
وهذا يدل على تحريم سؤال الكهان، ونحوهم من العرافين، وأنه كبيرة من كبائر الذنوب، وظاهر الحديث أنه لو لم يصدقه، ذهب يسال، حتى ولو لم يصدق، قد يكذبه، وقد يشك، المهم أنه ذهب وسأل، وسأل، إما أنة يسال عبثا، أو أن يسأل ليعرف شيئا عن المسئول عنه، أما لو ذهب إليه، ذاهب ليمتحنه؛ لأنه قد نسب إليه الكهانة، نسبت إليه الكهانة، وكلف ولي الأمر أو بعض الغيورين، ذهب ليتثبت، فذهب يسأل ليتثبت أنه يتعاطي الكهانة،