فصدقه بما يقول، فقد كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم، فهذا موقوف صحيح، بل هذا له حكم الرفع؛ لأن مثل هذا لا يقال من جهة الرأي، فهو مرفوعا حكما، وإن كان لفظه من قول ابن مسعود رضي الله عنه.
(( ليس منا من تَطيرَ أو تُطُيرَ له، أو تَكَهنَ أو تُكُهن له، أو سَحَرَ أو سُحِرَ أو سُحِرَ له، ومن أتى كاهنا فصدقه بما يقول، فقد كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم ) )، هذا الحديث حديث عمران بن حصين آخره موافق لما قبله، فهذا المعنى إذًا رواه جماعة من الصحابة، فأبو هريرة وابن مسعود وعمران بن الحصين كلهم روى هذا المعنى.
(( من أتى كاهنا فسأله عن شيء، فصدقه بما يقول، فقد كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم ) )، لكن حديث عمران فيه هذه الزيادة في أوله: (( ليس منا من تَطيرَ أو تُطُيرَ له، أو تَكَهنَ أو تُكُهن له، أو سَحَرَ أو سُحِرَ أو سُحِرَ له ) ).
(( ليس منا ) )هذا فيه براءة من الرسول صلى الله عليه وسلم ممن فعل هذه الأفعال، وهو يدل على أن هذه الأفعال من كبائر الذنوب.
(( ليس منا ) )ليس منا نحن المسلمين، ليس من أهل ملتنا، فالأصل مثل هذا ظاهره أن من فعل هذا ليس من المسلمين، لكن أهل العلم فسروه على أنه من قبيل الوعيد والتغليظ والتنفير عن هذه الأفعال، وليس المراد أن من فعل شيئا من ذلك خرج عن الإسلام وخرج عن المسلمين.
(( ليس منا ) )من جنس (( من غشنا فليس منا ) ).
(( ليس منا من تكهن ) )يعني تعاطى الكهانة , فعمل عمله الذي يتوصل به إلى الأخبار التي يسأل عنها، يتكهن، فتارة يكون بطريقة الخط، يخطط في