يقول: (في قوم يكتبون أباجاد وينظرون إلى النجوم) أباجاد اسم لحروف الهجاء على ترتيب معين ولا يزال معروف (أبجد هوز) حروف الهجاء مرتبة هكذا (أ، ب، ج، د، هـ، و، ز، ح، ط، ي، ك، ل، م، ن، س، ع، ف، ص، ط) يكفي إلى هذا، مرتبة كل حروف الهجاء.
فهذه الحروف يكتبها المنجمون ويرتبونها وينظرون في النجوم.
(يقول: ما أرى من فعل هذا له عند الله من خلاق) أي من نصيب، من خير وثواب، كما تقدم الكلام على قول الله تعالى: {ولقد علموا لمن اشتراه ما له في الآخرة من خلاق} ، وهذا الذنب في هذا القيل لمن يكتب هذه الحروف، ومع النظر في النجوم، ويستدل بها على أمور مغيبة، وهكذا الآن المنجمون والكهان، يعني من علامات شرهم، ومن علامات خبثهم، إذا جاءهم السائل، يسألونه مثلا عن الاسم، ما علاقة الاسم بالمسئول عنه؟ إذا كان مريضا مثلا، يعني الطبيب هل يلزم أن يعرف اسم المريض؟ هل يستفيد من معرفة اسم المريض أو اسم أبيه وأمه، هل يستفيد شيئا؟ يعني في تشخيص المرض، لا، فمتى سأل المتطبب الخبيث، متى سأل على الاسم، ليستدل به، أو سأل عن اسم الأم والأب، أو طلب وهو بعيد، أتوني بثوبه، ثوب، الكشف ما يحتاج إلى أنه يحضر المريض، ويحلل كما في الطب الطبيعي، يحلل عناصر من جسمه، لا .. يكفي أن يحضر له شيء، هاتوا
بس ثوب، ما ندري شُمَ الريح، أو لا، فهذا الذي يكتب هذه الحروف، ويستدل بها مع النظر في النجوم، هذا منجم أو ساحر أو كاهن، قل ما شئت، يعني عراف، (ما أرى من فعل هذا له عند الله من خلاق) ، يقول أهل العلم: من يكتب هذه الحروف لمجرد حساب أو ترتيب معين، ترتيب أشياء، يرتبها هذا