الصفحة 612 من 616

قبل الناس، علة أنزلها الله بحكمته البالغة، والكل بقدر الله، الكل ما كان بسبب من قبل الناس، وما لم يكن له سبب من قبل الناس، الكل لا يخرج عن قدر الله، ثم لو كان العلة التي يعاني منها المبتلى، لو كانت سحرا فليس من الضروري أن أي ساحر يحل، يعني إذا أصبح الساحر، يعني يشفي من السحر مطلقا، وهو على ذلك قدير، ما يصلح أبدا، الساحر قدرته محدودة، وشياطين الإنس والجن مهما أوتوا من قدر فإنهم يعجزون عن أشياء، يعني قدرتهم محكومة بمشيئته سبحانه وتعالى، يقول الله تعالى في شأن سليمان {فلما قضينا عليه الموت ما دلهم على موته إلا دابة الأرض تأكل من سأته فلما خر تبينت الجن أن لو كانوا يعلمون الغيب ما لبثوا في العذاب المهين} مات سليمان، والجن يعملون ويكدحون، ما دروا أن سليمان مات، ولو كان السحرة والكهان كما تقدم علمهم تام ومطلق، أصبح شرهم خطر أعظم، كم من مبتلى يذهب للعديد من السحرة، ويبوء بالفشل، وقد يكون السحر من أثاره تلبس الجن بالإنس، فيصبح هذا الشيطان يتلاعب بالساحر وبالمسحور، فيخرج ويرجع، يخرج ويرجع، وهذا تسمعون منه كثيرا، من تلاعب الجن بالإنس من السحرة، أو ممن يرجع إليهم، وممن يسألهم.

فالمقصود أن حل السحر بهذه الطريقة ممكن، نقول: هل يمكن حل السحر بالأدعية والدعوات والتعاويذ والرقى؟ نقول: نعم ممكن، لكنه مضمون؟ لا، هو سبب من الأسباب، مثل الأدوية ومثل الأدعية ليس مضمونا، وحل السحر بسحر ممكن؟ ممكن، لكن هل هو مضمون؟ لا، ما الفرق إذًا

بينهما؟ إن الأول، حل السحر بالأدعية والدعوات، هذا طريق مباح، وبقدر ما يتوفر عند الإنسان من الإيمان واليقين والتوكل على الله، يكون أثر هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت