الصفحة 85 من 616

هذه هي الخمسة، هذه أمور عظيمة، الأولى والثانية هيما أصل دين الإسلام الذي بعث الله به محمد، والثالثة هي من جملة الإيمان بالرسل، وخص عيسى بالذكر:

أولا: لأنه آخر الرسل قبل محمد صلى الله عليه وسلم، ولهذا جاء في الحديث الصحيح، يقول عليه الصلاة والسلام: (( إن أولى الناس بابن مريم لأنا، إنه ليس بيني وبينه نبي ) ).

ثانيا: لأن عيسى عليه السلام افترقت فيه الطوائف، بين مفرط ومتفرط ومتوسط، فاليهود فرطوا في حقه وجفوا وكسروا؛ لأنهم كذبوه، والنصارى غلوا وتجاوزوا، وأهل الحق اتباع محمد عليه الصلاة والسلام توسطوا فيه، وهذا هو الصراط المستقيم، الشهادة بأنه عبد الله ورسوله، وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه.

السادسة: أنك إذا جمعت بينه وبين حديث عتمان وما بعده، تبين لك معنى قول: (( لا إله إلا الله ) )وتبين لك خطأ المغرورين.

السابعة: التنبيه للشرط في حديث عتبان.

الثامنة: كون الأنبياء يحتاجون للتنبيه على فضل لا إله إلا الله.

الشرح:

السادسة: يقول: (أنك إذا جمعت بينه) بين حديث عبادة،؛ لأن حديث عبادة فيه، أن من شهد هذه الشهادة مشتملة على الخمس (( أدخله الله الجنة على ما كان من العمل ) )فقد يظن بعض الناس أن مجرد التلفظ بها يكفي، أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله إلى آخره، لكن حديث عتبان وحديث أنس يبين أنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت