"اطلعت على هذا الجزء من فهرس الألفاظ المعربة والموضوعية التي نشرت في مجلة مجمعنا خلال السنوات العشر الرابعة (1956 - 1965) فحمدت للأستاذ عمر كحالة عمله، ولكن وجدت الكثير من الأخطار المطبعية التي تحجب فائدته وتشوه وجهه فحرصت لذلك على تتبعها ماوسعني الجهد، وسقتها في هذه الصفحات حرصًا مني على الدقة التي لا بد منها في مثل هذا العمل [1] ."
"إن أكثر الألفاظ في هذا الفهرس تدور في نطاق الألفاظ الزراعية والفلسفية والطبية. فالألفاظ الزراعية هي من وضع المرحوم الأستاذ مصطفى الشهابي، والألفاظ الفلسفية وضعها الزميل الدكتور جميل صليبا، وكلا هذين النوعين لم يكن له ألفاظ أخرى تنازعه أو تعارضه إلا فيما ندر."
وأما الألفاظ الطبية، فإن أكثرها لم يكن موضع اتفاق لتعدد المعربين واختلاف الواضعين. ولذلك يجد الباحث صيغًا عربية متعددة للفظ الأجنبي الواحد، مما يورثه شيئًا من الارتباك حين يحاول أن يفيد من هذا الفهرس، وذلك لأن الألفاظ الطبية فيه قد تعاقب عليها اقتراحات صدرت عن فئات أربع: مجمع اللغة العربية في القاهرة، واللجنة الطبية التي تولت تعريب معجم (كليرفيل) الكثير اللغات (وهي لجنة مؤلفة من الأساتذة: مرشد خاطر، وأحمد حمدي الخياط، ومحمد صلاح الدين الكواكبي) ، والدكتور محمد صلاح الدين الكواكبي وحده، ثم كاتب هذه السطور الدكتور حسني سبح.
ولهذا رأيت استتماما للعمل وتبيانًا لواضعي هذه المصطلحات، أن أتبع جدول التصويبات بقوائم هجائية تشتمل على ما اقترحته كل فئة من الفئات الأربع المذكورة من ألفاظ معربة أو موضوعة ... [2]
ثم تقصى الأستاذ الدكتور حسني سبح بصبر العالم وأناة الباحث صفحات هذا المعجم صفحة صفحة محققًا ومصححًا، حتى ولو لم يكن المجمع العلمي العربي مسؤولًا عن هذه المصطلحات- بادئًا بالصفحة الثانية والعمود الأول والسطر الأول بكلمة (escretion) التي صوابها (excretion) ومعناها إبراز والتي وردت بالمجلد 40/ 469 من مجلة المجمع العلمي ومنتهيًا بالصفحة 277 وبالعمود الثاني والسطر الثالث بكلمة (ينبع) التي صوابها (ينيع) .
وهذا التوزيع أو التصنيف الذي قام الأستاذ حسني سبح وقسمه إلى أربع فئات من المعربين أو الواضعين لا يقل صعوبة وأهمية عن أعداد هذا المعجم
(1) المرجع السابق نفسه /تصويبات وملاحظات للدكتور حسني سبح /279.
(2) كحالة، عمر /المرجع السابق نفسه/ تصويبات وملاحظات الدكتور حسني سبح/ 229.