فقرار المولد هو:
"المولد هواللفظ الذي استعمله المولدون على غير استعمال العرب، وهو قسمان:"
1 -قسم جروا فيه على أقيسة كلام العرب من مجاز أو اشتقاق، أو نحوهما، كاصطلاحات العلوم والصناعات وغير ذلك. وحكمه أنه عربي سائغ.
2 -وقسم خرجوا فيه عن أقيسة العرب، اما باستعمال لفظ أعجمي لم تعربه العرب .. واما بتحريف في اللفظ أو في الدلالة لا يمكن معه التخريج على وجه صحيح. وأما بوضع اللفظ ارتجالًا. والمجمع لا يجيز النوعين الأخيرين في فصيح الكلام" [1] "
ويتضح من الفقرة الأولى أن المجمع سهل على المؤلفين استعمال كثير من الألفاظ العلمية السائغة، من التي لم ترد في الأمهات من معجماتنا، ولكنها وردت في كتب علمية مشهورة، وهي كثيرة، ويتضح أيضًا أنه أجاز للعلماء وضع مصطلحات علمية جديدة، ضمن الشروط الملمح إليها في الفقرة المذكورة.
أما الفقرة الثانية فهي تتعلق بالألفاظ المحرفة أو المرتجلة التي تخرج عن أقيسة كلام العرب. فهذه لا يجيز المجمع استعمالها في فصيح الكلام. وقد أصاب [2] .
وقرار الاشتقاق من أسماء الأعيان هو:
"اشتق العرب كثيرًا من أسماء الأعيان. والمجمع يجيز هذا الاشتقاق -للضرورة- في لغة العلوم. ويراعى عند الاشتقاق من أسماء الأعيان القواعد التي سار عليها العرب [3] ."
وهذا القرار من أهم قرارات المجمع. والخلاصة أن باب الاشتقاق واسع، وأن فيه مجالًا لتنمية اللغة، ولا سيما بالمصطلحات العلمية .. والاشتقاق من الأعيان في العلوم العصرية هواليوم ضرورة بادية أمام أعيننا. فنحن في حاجة إلى أن نقول مثلًا كهرب من الكهرباء ومغنط من المغنطيس، وبستنة من البستان [4] ...
وقد تولى الشيخ أحمد الاسكندري بيان الغرض من هذا الاشتقاق والاحتجاج له في بحث نشره في الجزء الأول من مجلة المجمع (من ص232 - 268) وفي كلمة ألقاها في الجلسة الأولى من الدورة الثانية للمجمع. كما قدم الأستاذ علي
(1) مجمع اللغة العربية في ثلاثين عامًا- مجموعة القرارات العلمية/6 - 8
(2) الشهابي، مصطفى/ المصطلحات العلمية في اللغة العربية/ 72.
(3) مجمع اللغة العربية في ثلاثين عامًا- مجموعة القرارات العلمية/ 6 - 8
(4) الشهابي، مصطفى /المرجع السابق نفسه/ 73 - 16.