فهرس الكتاب

الصفحة 145 من 182

ثلاث كلمات عربية تقابل الكلمة الفرنسية الأخيرة وهي: شبه غرائي، وشبغرائي، وغرواني، وهي التي أقرها المجمع بقراره هذا. ولكن من الضروري أن يثبت في الأذهان أن النسبة السريانية بالألف والنون قد حلت محل (شبه) وأفادت معنى النسبة أيضًا، وفي ذلك ما فيه من صعوبة .. ولعل الاستغناء عن هذه القاعدة أصلح، فقد ألفت آذان الطلاب في المدارس قول الأساتذة: هذا جسم شبه غروي أو شبه بلوري أو شبه مخاطي .. ومع هذا فأنا لا أستثقل كثيرًا قولهم (شبغروي وشبلوري وشبمخاطي) وأرى أنها أدل على المعنى من غراوني وبلوراني لأن أداة النسبة هذه لا تتضمن معنى التشبيه والتنظير خلافًا لكلمة (شبه) أو (شب) في الكلمات المنحوتة.

ومهما يكن من أمر فالمجمع قد احتاط بقوله: يجب أن لا يتنافى هذا الاستعمال مع الذوق العربي في الاصطلاحات الطبية" [1] "

ويتابع الحمزاوي ملاحظاته عن اللواحق (الكواسع) وقرارات المجمع فيها فيقول:"فهل يعني هذا أننا سنواجه المشاكل نفسها فيما يتعلق باللواحق؟ الملاحظة أننا وجدنا من القضايا والمشاكل في شأنها، مالا يختلف كثيرًا عما جاء منها في مستوى السوابق. ولقد بدا لنا أن المجمع قد اعتنى خاصة باللواحق أكثر من اعتنائه بالسوابق، لأنه أقر رسميًا تسعًا منها، فما هو سبب هذه العناية؟ يعود ذلك إلى حاجة المجمع إلى التعبير عن أسماء الآلة والمواد الكيميائية التي لها مشاكل مميزة سنستعرضها فيما يلي لا سيما في مستوى اللواحق التي ستفيدنا في هذا الشأن."

فاللاحقة (الكاسعة) Able يعبر عنها حسب قرار المجمع بالفعل المبني للمجهول، فلقد ترجمت كلمتا (fondable) و (mangeable) بـ يذاب ويؤكل، إلا أن الأمثلة الواردة في مصطلحات المجمع لا تؤيد دائمًا ذلك، لأننا لاحظنا أن أغلب المصطلحات المنتهية بـ (able) قد ترجمت بطرق وبصيغ مختلفة، فلقد ترجمت كلمة (detectable) بـ ما يكشف، يستكشف، بستبان، ويترجم اللاحقة أحيانًا بـ قابل لـ، أو غير قابل لـ. وهي عبارة طويلة للتعبير عن لاحقة أوربية، فمن ذلك: دين غير قابل للحجر: (insaisissable) .

ولقد كانت هذه اللاحقة موضوع ترجمات متضاربة، مما يشهد بنسبية قرار المجمع في شأنها. ويتنوع ذلك التضارب بحسب المترجمين، ولذلك دعا مصطفى الشهابي إلى اعتماد صيغة المضارع المبني للمجهول للأفعال المتعدية

(1) الشهابي، مصطفى/ المصطلحات العلمية في اللغة العربية/78 - 79.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت