الصفحة 13 من 42

قال بعض العلماء هي مما استأثر الله تعالى بعلمه،كما بيّنا في آل عمران . وممن رُوي عنه هذا القول أبو بكر، وعمر، وعثمان ، وعلي ، وابن مسعود ـ رضي الله عنهم ـ وعامر ، والشعبي وسفيان الثوري والربيع بن خيثم واختاره أبو حاتم بن حبان . وقيل هي أسماء للسور التي افتتحت بها ، وممن قال بهذا القول عبد الرحمن بن زيد بن أسلم ، ويروى ما يدل لهذا القول عن مجاهد ، وقتادة ، وزيد بن أسلم. قال الزمخشري في تفسيره وعليه إطباق الأكثر. ونقل عن سيبويه أنه نص عليه. ويعتضد هذا القول بما ثبت في الصحيح عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم (كان يقرأ في صلاة الصبح يوم الجمعة الم السجدة وهل أتى على الإنسان) . ويدل له أيضا قول قاتل محمد السجاد بن طلحة بن عبيد الله رضي الله عنهما يوم الجمل وهو شريح بن أبي أوفى العبسي كما ذكره البخاري في صحيحه في أول سورة المؤمن ويدل له أيضا قول قاتل محمد السجاد بن طلحة بن عبيد الله رضي الله عنهما يوم الجمل وهو شريح بن أبي أوفى العبسي كما ذكره البخاري في صحيحه في أول سورة المؤمن:

يذكرني حاميم والرمح شاجر . فهلا تلا حاميم قبل التقدم

وقيل هي من أسماء الله تعالى . وممن قال بهذا سالم بن عبد الله ، والشعبي ، وإسماعيل بن عبد الرحمن السدي الكبير ، وروي معناه عن ابن عباس رضي الله عنهما.

وعنه أيضًا أنها أقسام أقسم الله بها وهي من أسمائه وروي نحوه عن عكرمة.

وقيل هي حروف كل واحد منها من اسم من أسمائه جل وعلا . فالألف من الم مثلًا مفتاح اسم الله ، واللام مفتاح اسمه لطيف ، والميم مفتاح اسمه مجيد ، وهكذا ويروى هذا عن ابن عباس ، وابن مسعود ، وأبي العالية . واستدل لهذا القول بأن العرب قد تطلق الحرف الواحد من الكلمة وتريد به جميع الكلمة كقول الراجز.

قلت لها قفي فقالت لي قاف لا تحسبي أنا نسينا الإيجاف .

فقوله (قاف) أي وقفت

وقول الآخر:

بالخير خيرات وإن شرا فا ولا أريد الشر إلا أن تا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت