ثم إن الكاتب لم يتورع ـ في سياق المعاني المبتدعة التي أتى بها ـ أن يمس جناب المصطفى صلى الله عليه وسلم، حين وصفه بالشاك المرتاب الذي يميل بهواه أو يميل به الهوى، وغير ذلك من الألفاظ الفاسدة التي وردت في مواضع متكررة من الكتاب، وفيها استهانة بشخص النبي الكريم صلى الله عليه وسلم على نحو يخشى على قائله إن لم يبادر إلى التوبة مما قال.
وإن المجلس ليدعو الكاتب إلى التوبة النصوح والبراءة مما كتبه وجادل به ، كما ينبه المجلس إلى أنه لا يجوز لأحد من المسلمين أفرادًا أو جماعات أو مؤسسات أن يتبنى هذا الكتاب وأمثاله لا بالنشر ولا بالتقريظ والتأييد حتى لا يغتر به عوام المسلمين (1) .
من خلال ما تقدم في هذا البحث نخرج بالنتائج التالية:
أن صاحب الكتاب لا يحق له التعرض والتصدي لتفسير كتاب الله ؛ لأنه لا تتوفر فيه شروط المفسر.
أن قوله مخالف لإجماع الأمة .
أن النتيجة التي توصل إليها لم يوافقه عليها حتى المتخصصين في اللغة الهيروغليفية ، فضلًا عن علماء التفسير.
أنَّ عامة هذا الكتاب خرص وحدس ورجم بالغيب ، يتضح هذا بجلاء من خلال النظرة إلى المرجع التي اعتمد عليها المؤلف وقلتها .
على المؤلف التوبة إلى الله ، والبراءة مما كتبه وألا تأخذه العزة بالإثم .
(1) هذا ما تكرم به المشايخ الفضلاء في ردهم على الكاتب وأمره بالتوبة إلى الله ، والرجوع إليه ، والبراءة مما كتب -وأنا أضم صوتي لهؤلاء العلماء- وكم كنت أتمنى لو أن المؤلف قبل النصيحة وانصاع لها ، ولكني حزنت لما رأيت الردود التي كتبها في الشبكة العنكبوتية وتطاول فيها على العلماء واتهمهم بالوهابية وأغلظ القول فأسأل الله لنا وله الهداية والصلاح وأن يجعلنا من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه إنه ولي ذلك والقادر عليه .