ويقول المؤلف أيضا عن عيسى عليه السلام"إنه أتم طفولته في مصر ولا بد أنه كان يعرف اللسان المصري والمعروف لنا باللغة القبطية". . . في حين أن القبطية لم تعرف مضافة إليها الحروف المصرية القديمة إلا منذ القرن الثالث الميلادي ، كما أن القبطية ليست مرتبطة بدخول عيسى عليه السلام مصر ، كما يقول إن الهيروغليفية كانت لغة عالمية ، وهذا ليس صحيحا فالهيروغليفية أولا ليست إلا خطا من خطوط المصرية القديمة ، وثانيا لأن اللغة البابلية كانت هي لغة الدبلوماسية الدولية في وقت من الأوقات وليست المصرية .
وعندما تحدث سعد عبد المطلب عن خصائص المصرية القديمة ارتكب بعض الأخطاء ، ومنها أنها لغة لا تعرف أدوات التعريف أو النكرة في حين أن هذه الأدوات معروفة جيدا حتى للمبتدئين ، كما قال إن الفعل قد يأخذ شكلا واحدا في جميع الأزمنة وهذا أيضا خطأ ،كما أن المؤلف استعان بكلمات معظمها سامي الأصل دخل اللغة المصرية متأخرا .
وعندما فسر المؤلف أسماء بعض البلدان والمدن العربية جاء بمعان لا أدري من أين أتى بها ، ومنها"الحجاز"التي يقول إنها جاءت من"حجج"- بكسر أول حرفين - وتعني النور أو الضوء ، ثم يقول إن"تايبتي"هي أصل اسم"الطائف"ومعناها الأرض الشرقية ، وهو هنا يستخدم مفردات تعطي قيمة صوتية يمكن مقارنتها بالقيمة الصوتية لمفردات عربية وهذا صعب أن نقبله .
كما فسر المؤلف أسماء القبائل اليهودية مثل"بنو النضير"وقال إنها جاءت من كلمة"نِتر"- بكسر النون - ومعناها في المصرية القديمة (إله) في حين يقول أن معناها (ملك) فما علاقة الإله أو حتى الملك باسم قبيلة يهودية (1) .
* المؤلف اعتمد التشابه الصوتي دليلًا على أن هذه الحروف اختصار لعلامات أو كلمات الهيروغليفية:
لايمكن المجازفة في تفسير كتاب الله الكريم اعتمادا على التشابه الصوتي الذي لا يكفي على الإطلاق وحده ليكون دليلا .
(1) الهيروغليفية (190-193) .