الصفحة 34 من 42

ومع هذا فتعال نستعرض هذه التفسيرات:

يقول المؤلف عن (كهيعص) في أول سورة مريم: إن"الكاف"هي كلمة (كف) أو (كفا) بمعنى: يكشف النقاب عن ، و"الهاء"بمعنى: انتبه يتنزل من السماء ، وهذا تفسير غير مقبول . فالمصري القديم لم يكن يكتب (ها) إلا ويقصد النزول من أي مكان . فإذا أراد أن يقول: ينزل من السماء كتبها هكذا (ها إن بت) لكن المؤلف يريد أن يوظف كلمة (ها) لصالحه ويقحمها على الآية ، ثم يقول إن (يا) التي هي الحرف الثالث من (كهيعص) معناها: هذا أو إليك ، وهي في المصرية القديمة أداة نداء يأتي بعدها اسم علم ، ثم يفسر (ع) التي تنطق"عيين"بأن معناها عبد جميل صالح - يقصد جبريل عليه السلام - ولو كان معناها كذلك لانتهت بمخصص - علاقة - يدل على رجل ، ثم يأتي المؤلف فيقرب (ص) من الكلمة المصرية (جِد) ومن البديهي أنه حتى على المستوى الصوتي فإن الاشتقاق يكون غير مقبول فحرف (ص) يمكن تقريبه من السين وليس من الجيم .

يقول المؤلف إن (ن) في بداية سورة القلم جاءت من كلمة (نون) المصرية ومعناها انحطوا وهبطوا وغفلوا في حين أنها تنطق في الأصل (نني) وليس (نون) ومعناها ضعيف أو عارٍ او متكاسل أو مريض .

يقول إ (يس) تقابل (إيس) أو (إس) أو (يس) ومعناها: بلى أو يقينا ، ويزعم أنها مكونة من"إيس إن"وأردّ عليه بأن"إيس"تعني يقينا ، هذا صحيح لكنها لا تكون متبوعة أبدا بـ (إن) لأن الأخيرة أداة نفي ، ولهذا وضعها مؤلف الكتاب بين قوسين لأنه يعلم جيدا أن تفسيره يخرج على قواعد اللغة المصرية ، ولكنه في الوقت نفسه يريد أن تكون الكلمة مشابهة لكلمة (ياسين) ! !

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت