-ثانيًا: أن المراجع التي لها علاقة في التفسير يرجع إليها في أمور لا تعلق لها بمنهجه في الكتاب أو شرحه ، وإنما في أمور أقرب ما تكون للشكليات منه إلى الاستفادة الحقيقية من البحث من مثل عدد الآيات ونحو ذلك .
-ثالثًا: يبدو لي أن المؤلف جعل المراجع في نهاية كل فصل حتى لا يكشف أمره في قلة مراجعه .
-رابعًا: بعض هذه الكتب لا علاقة له بالقرآن الكريم ، بل لا يجوز الاعتماد عليه من مثل الكتاب المقدس (العهد القديم أو الجديد) .
-خامسًا: قال في كتابه:"أو بما نستطيع الحصول عليه من كتب السيرة والسنة من إشارات في هذا الاتجاة" (1) . أين هي كتب السيرة والسنة التي يتحدث عنها .
فالنتيجة التي توصلت إليها أن المؤلف أثقل صفحات هذا الكتاب بتخرصات و تكهنات و تنطعات ، و تكلفات ، أملاها عليه خياله الواسع الذي هوى به في مكان سحيق ، وأقصاه في فج عميق .
يقول المؤلف -أصلحه الله-عن النبي- صلى الله عليه وسلم -:"ومن كثرة تكذيب أهل مكة للرسول- صلى الله عليه وسلم - ، فربما يكون قد أصابه شئ من الشك أو الارتياب في إتمام وتبليغ الرسالة أو الانتصار عليهم أو الميل إليهم ..." (2) .
ويقول في تعليقه على قوله تعالى: { لا تمدنّ عينيك إلى ما متعنا به أزواجًا ... } تدل على أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - بدأ يميل إليهم، ويحذره الله وينهاه عن ذلك" (3) ."
وغير هذا كثير في كتابه من ذكر كلام لا يليق في مقام النبوة والله أعلم .
(1) الهيروغليفية (31) .
(2) الهيروغليفية (134) .
(3) نفس المصدر (140) .