فهرس الكتاب
وأرض غير معهودة" [1] . وقد عُبر عن المستقبل بلفظ الماضي في قوله تعالى {وَحَشَرْنَاهُمْ} أي (نحشرهم) ، وهو من الالتفات حيث انتقل من التكلم (نسير) إلى الخطاب (وترى) ثم إلى التكلم مرة أخرى (وحشرناهم) ، ويغلب هذا الأسلوب عندما يكون مدلول الفعل من الأمور الهائلة المهددة المتوعد بها، فيعدل فيه إلى لفظ الماضي تقريرا وتحقيقا لوقوعه، ولهذا جاء الفعل بصيغة الماضي (وحشرناهم) تحقيقا لوقوعه، وان الجميع سوف يشهد هذا الموقف، برهم وفاجرهم، وانسهم، وجنهم [2] ."
جدول الارض بمعنى ارض القيامة
الآية ... رقمها ... السورة ... مكان النزول ... السياق
{يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَوَاتُ} ... 48 ... ابراهيم ... مكية ... خبرية
{وَيَوْمَ نُسَيِّرُ الْجِبَالَ وَتَرَى الْأَرْضَ بَارِزَةً وَحَشَرْنَاهُمْ} ... 47 ... الكهف ... مكية ... خبرية
{وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا وَوُضِعَ الْكِتَابُ} ... 69 ... الزمر ... مكية ... خبرية
8.أرض الجنة:
ومنه قوله تعالى {وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنَا وَعْدَهُ وَأَوْرَثَنَا الْأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشَاءُ فَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ} (سورة الزمر، الآية 74) ، الآية الكريمة في سياق جملة خبرية تشير إلى أهل النعيم الذين آمنوا، والأرض في الآية بمعنى الجنة"وتقديم الحمد في الآية دليل على أن الجنة هي المراد" [3] ، فالمؤمنون يقدمون الشكر لله الذي صدقهم وعده الذي كان قد وعدهم إياه في الدنيا، كما قال تعالى {وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ} (سورة الزمر، الآية 105) [4] .
(1) الوصف في القرآن الكريم: 24.
(2) ينظر البرهان في علوم القرآن: 3/ 372، والجدول الملحق.
(3) جامع البيان: 23/ 25، وينظر الجامع لاحكام القرآن: 15/ 186.
(4) من الاشباه والنظائر: 115.