فهرس الكتاب

الصفحة 236 من 421

فقصد - جل ثناؤه - قصْدَ القدمين بالغسل كما قصد الوجه واليدين فكان ظاهر هذه الآية أنه لا يجزئ في القدمين إلا ما يجزئ في الوجه من الغسل أو الرأس من المسح وكان يحتمل أن يكون أريد بغسل القدمين أو مسحهما بعضُ المتوضئين دون بعض.

فلما مسح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على الخفين وأمر به من أدخل رجليه في الخفين وهو كامل الطهارة دلت سنَّة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على أنه إنما أريد بغسل القدمين أو مسحهما بعضُ المتوضئين دون بعض

وقال الله تبارك وتعالى:"وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِن اللَّهِ ( 38 ) " [ المائدة ]

وسنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن:"لاَ قَطْعَ فِي ثَمَرٍ وَلاَ كَثَرٍ"وأن لا يقطع إلا من بلغت سرقته ربع دينار فصاعدًا .

وقال الله:"الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ" [ النور ]

وقال في الإماء:"فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِن الْعَذَابِ (25) " [ النساء ]

فدلَّ القُرَآن على أنه إنما أريد بجلد المائة: الأحرارُ دون الإماء . فلما رجم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الثيب من الزناة ولم يجلده: دلَّت سنَّة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على أن المراد بجلد المائة من الزناة: الحُرَّان البِكْرَان، وعلى أن المراد بالقطع في السرقة: من سرَق من حِرْز وبلغت سرقته ربع دينار دون غيرهما ممن لزمه اسم سرقة وزنا وقال الله:"وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِن شَيْءٍ [ ص 68 ] فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ ( 41 ) " [ الأنفال ]

فلما أعطى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بني هاشم وبني المطلب سهم ذي القربى: دلَّت سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن ذا القربى الذين جعل الله لهم سهمًا من الخمس: بنو هاشم وبنو المطلب دون غيرهم.

وكل قريش ذو قرابة وبنو عبد شمس مساويةُ بني المطلب في القرابة هم مَعًا بنو أب وأم وإن انفرد بعض بني المطلب بولادة من بني هاشم دونَهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت