فهرس الكتاب
الْحَدِيثُ عَن رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - لَا مُخَالِفَ لَهُ عَنهُ وَكَانَ يُرْوَى عَن مَن دُونَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - حَدِيثٌ يُوَافِقُهُ لَمْ يَزِدْهُ قُوَّةً وَحَدِيثُ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - مُسْتَغْنٍ بِنَفْسِهِ . وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ يُرْوَى عَمَن دُونَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - حَدِيثٌ يُخَالِفُهُ لَمْ نَلْتَفِتْ إِلَى مَا خَالَفَهُ ، وَحَدِيثُ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَوْلَى أَنْ يُؤْخَذَ بِهِ ، وَلَوْ عَلِمَ مَن رَوَى عَنهُ خِلَافَهُ سُنَّةَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - اتَّبَعَهَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ""
وعَن هِشَامِ بْنِ يَحْيَى الْمَخْزُومِيِّ أَنَّ رَجُلًا مِن ثَقِيفٍ أَتَى عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ فَسَأَلَهُ عَنِ امْرَأَةٍ حَاضَتْ ، وَقَدْ كَانَتْ زَارَتِ الْبَيْتَ يَوْمَ النَّحْرِ , أَلَهَا أَنْ تَنْفِرَ قَبْلَ أَنْ تَطْهُرَ ؟ فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ: لَا , فَقَالَ لَهُ الثَّقَفِيُّ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَفْتَانِي فِي مِثْلِ هَذِهِ الْمَرْأَةِ بِغَيْرِ مَا أَفْتَيْتَ , قَالَ: فَقَامَ إِلَيْهِ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ يضْرِبُهُ بِالدِّرَّةِ وَيَقُولُ: لِمَ تَسْتَفْتُونِي فِي شَيْءٍ قَدْ أَفْتَى فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -""
وعَنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَوْسٍ الثَّقَفِيِّ ، أَنَّهُ أَتَى عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ فَسَأَلَهُ عَنِ امْرَأَةٍ ، تَطُوفُ بِالْبَيْتِ ثُمَّ تَحِيضُ ؟ قَالَ: لِيَكُنْ آخِرُ عَهْدِهَا بِالْبَيْتِ , فَقَالَ الْحَارِثُ: كَذَا أَفْتَانِي رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - , فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ: أَرِبْتَ عَن يدَيْكَ , سَأَلْتَنِي عَن شَيْءٍ سَأَلْتَ عَنهُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - لِكَيْمَا أُخَالِفَ.
وَالرِّوَايةُ الْأُولَى أَشْبَهُ بِالرِّوَايَةِ الصَّحِيحَةِ فِي الرُّخْصَةِ لِلْحَائِضِ وَالْمَقْصُودُ مِنهُ إِشَارَةُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ إِلَى الِاسْتِغْنَاءِ بِالسُّنَّةِ عَن غَيْرِهَا.
و قَالَ ابن خُزَيْمَةَ: لَيْسَ لِأَحَدٍ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَوْلٌ إِذَا صَحَّ الْخَبَرُ عَنهُ .
وقال يَحْيَى بْنَ آدَمَ: لَا يُحْتَاجُ مَعَ قَوْلِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - إِلَى قَوْلِ أَحَدٍ وَإِنَّمَا كَانَ يُقَالُ: سُنَّةُ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنهُمَا لِيُعْلَمَ أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - مَاتَ وَهُوَ عَلَيْهَا""
وعَن مُجَاهِدٍ قَالَ:"لَيْسَ أَحَدٌ إِلَّا يُؤْخَذُ مِن قَوْلِهِ وَيُتْرَكُ مِن قَوْلِهِ إِلَّا النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -"وَرُوِّينَا مَعْنَاهُ عَن عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ""
وعَنِ الْأَوْزَاعِيِّ ، قَالَ الْقَاسِمُ بْنُ مُخَيْمِرَةَ: مَا قَبَضَ اللَّهُ عَلَيْهِ نَبِيَّهُ - صلى الله عليه وسلم - وَهُوَ حَرَامٌ فَهُوَ حَرَامٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ , وَمَا قَبَضَ اللَّهُ عَلَيْهِ رَسُولَهُ - صلى الله عليه وسلم - وَهُوَ حَلَالٌ فَهُوَ حَلَالٌ يَعْنِي إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ""