فهرس الكتاب

الصفحة 371 من 421

أَبِي ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَن عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ، عَن أَبِي الْبَخْتَرِيِّ ، عَن أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ ، عَن عَلِيٍّ ، عَلَيْهِ السَّلَامُ قَوْلَهُ أَوْ نَحْوَهُ ."فَالَّذِي ذَكَرْتُهُ رَحِمَكُمُ اللَّهُ فِي هَذَا الْبَابِ مِن طَاعَةِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَحَضَضْتُ عَلَيْهِ مِنَ اتِّبَاعِ سُنَّتِهِ ، وَاقْتِفَاءِ أَثَرِهِ مُوَافِقٌ كُلُّهُ لِكِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ، وَهُوَ طَرِيقُ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْأَئِمَّةِ الْمَهْدِيِّينَ وَالصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ ، وَعَلَيْهِ كَانَ السَّلَفُ الصَّالِحُ مِن فُقَهَاءِ الْمُسْلِمِينَ ، وَهِيَ سَبِيلُ الْمُؤْمِنِينَ ، الَّتِي مَنِ اتَّبَعَ غَيْرَهَا وَلَّاهُ اللَّهُ مَا تَوَلَّى وَأَصْلَاهُ جَهَنَّمَ ، وَسَاءَتْ مَصِيرًا . فَإِذَا سَمِعَ أَحَدُكُمْ حَدِيثًا عَن رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - رَوَاهُ الْعُلَمَاءُ ، وَاحْتَجَّ بِهِ الْأَئِمَّةُ الْعُقَلَاءُ ، فَلَا يُعَارِضْهُ بِرَأْيِهِ ، وَهَوَى نَفْسِهِ ، فَيُصِيبَهُ مَا تَوَعَّدَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهِ ، فَإِنَّهُ قَالَ تَعَالَى: {لَا تَجْعَلُوا دُعَاء الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاء بَعْضِكُم بَعْضًا قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنكُمْ لِوَاذًا فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَن أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} (63) سورة النور، وَهَلْ تَدْرِي مَا الْفِتْنَةُ هَاهُنَا ؟ هِيَ وَاللَّهِ الشِّرْكُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ ، وَالْكُفْرُ بَعْدَ الْإِيمَانِ ، فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ: {وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلّهِ فَإِنِ انتَهَواْ فَلاَ عُدْوَانَ إِلاَّ عَلَى الظَّالِمِينَ} (193) سورة البقرة ، يَقُولُ: حَتَّى لَا يَكُونَ شِرْكٌ فَإِنَّهُ قَالَ تَعَالَى: {وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَأَخْرِجُوهُم مِن حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ وَلاَ تُقَاتِلُوهُمْ عِندَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ حَتَّى يُقَاتِلُوكُمْ فِيهِ فَإِن قَاتَلُوكُمْ فَاقْتُلُوهُمْ كَذَلِكَ جَزَاء الْكَافِرِينَ} (191) سورة البقرة ، يَقُولُ: الشِّرْكُ بِاللَّهِ أَشَدُّ مِن قَتْلِكُمْ لَهُمْ ، ثُمَّ قَالَ عَزَّ وَجَلَّ: {وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءتْ مَصِيرًا} (115) سورة النساء ، أَعَاذَنَا اللَّهُ وَإِيَّاكُمْ مِن هَذِهِ الْأَهْوَالِ وَوَفَّقْنَا وَإِيَّاكُمْ لِصَالِحِ الْأَعْمَالِ". [1]

وطرق الحديث التي روي بها، معلولة مطعون فيها عند التحقيق العلمي، وهي على هذا لا تصح لئن يستدل بها من الأصل، وهذا حتى على مذهب من يأخذ بالقرآن فقط، لأن

(1) - وانظر طرق الحديث في كشف الخفاء ومزيل الإلباس (220) والفوائد المجموعة للشوكاني بتحقيق المعلمي - (ج 1 / ص 128) واللآلي المصنوعة - (ج 1 / ص 195) وتنزيه الشريعة المرفوعة - (ج 1 / ص 264)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت