فهرس الكتاب
كَتَبَ إِلَيْهِ أَنْ يُوَرِّثَ امْرَأَةَ أَشْيَمَ الضِّبَابِيِّ مِن دِيَتِهِ ، فَرَجَعَ إِلَيْهِ عُمَرُ . وَرَوَى الشَّافِعِيُّ أَيْضًا حَدِيثَ عُمَرَ فِي الْجَنِينِ ، وَقَبُولَهُ خَبَرَ حَمَلِ بْنِ مَالِكِ بْنِ النَّابِغَةِ ، وَقَوْلَهُ: لَوْ لَمْ نَسْمَعْ هَذَا لَقَضَيْنَا فِيهِ بِغَيْرِ هَذَا وَرَوَى أَيْضًا حَدِيثَ عُمَرَ فِي جِزْيَةِ الْمَجُوسِ وَقَبُولَهُ خَبَرَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ فِي ذَلِكَ . وَقَدْ ذَكَرْنَا أَسَانِيدَ هَذِهِ الْآثَارِ فِي مَوْضِعِهَا مِنَ الْكِتَابِ
وفي الْإِبَانَةُ الْكُبْرَى لِابْنِ بَطَّةَ ( 104) عَن سَالِمٍ ، عَن أَبِيهِ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -:"يَا عُمَرُ ، لَعَلَّ أَحَدَكُمْ مُتَّكِئٌ عَلَى أَرِيكَتِهِ ثُمَّ يُكَذِّبُنِي ، مَا جَاءَكُمْ عَنِّي فَاعْرِضُوهُ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ ، فَإِنْ وَافَقَهُ ، فَأَنَا قُلْتُهُ ، وَإِنْ لَمْ يُوَافِقْهُ فَلَمْ أَقُلْهُ".
قَالَ ابْنُ السَّاجِيِّ: قَالَ أَبِي رَحِمَهُ اللَّهُ: هَذَا حَدِيثٌ مَوْضُوعٌ عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - . قَالَ: وَبَلَغَنِي عَن عَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيِّ ، أَنَّهُ قَالَ: لَيْسَ لِهَذَا الْحَدِيثِ أَصْلٌ ، وَالزَّنَادِقَةُ وَضَعَتْ هَذَا الْحَدِيثَ قَالَ الشَّيْخُ:"وَصَدَقَ ابْنُ السَّاجِيِّ ، وَابْنُ الْمَدِينِيِّ رَحِمَهُمَا اللَّهُ ، لِأَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ كِتَابُ اللَّهِ يُخَالِفُهُ ، وَيُكَذِّبُ قَائِلَهُ وَوَاضِعَهُ ، وَالْحَدِيثُ الصَّحِيحُ ، والسُّنَّة الْمَاضِيَةُ عَن رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - تَرُدُّهُ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: { فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيمًا} (65) سورة النساء ، وَالَّذِي أَمَرَنَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ نَسْمَعَ وَنُطِيعَ ، وَلَا نَضْرِبَ لِمَقَالَتِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ الْمَقَايِيسَ ، وَلَا نَلْتَمِسَ لَهَا الْمَخَارِجَ ، وَلَا نُعَارِضَها بِالْكِتَابِ ، وَلَا بِغَيْرِهِ ، وَلَكِنْ نَتَلَقَّاهَا بِالْإِيمَانِ وَالتَّصْدِيقِ وَالتَّسْلِيمِ إِذَا صَحَّتْ بِذَلِكَ الرِّوَايَةُ . وَأَمَّا السُّنَّةُ الْوَارِدَةُ عَنهُ - صلى الله عليه وسلم - الَّتِي تُخَالِفُ هَذَا الْحَدِيثَ الْمَوْضُوعَ الَّتِي نَقَلَهَا أَهْلُ الْعَدَالَةِ وَالْأَمَانَةِ ، فَهُوَ: مَا حَدَّثَنَا"
وعَن عَلِيٍّ ، وَحَدَّثَنِي أَبُو صَالِحٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ ثَابِتٍ ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ ، وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، - وَهَذَا لَفْظُهُ - قَالَا: حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَن عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ، عَن أَبِي الْبَخْتَرِيِّ ، عَن أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ ، عَن عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ ، قَالَ:"إِذَا حَدَّثْتُكُمْ عَن رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - حَدِيثًا فَظُنُّوا بِرَسُولِ اللَّهِ أَهْنَاهُ ، وَأَتْقَاهُ ، وَأَهْدَاهُ"وَلَمْ يَذْكُرِ الْأَعْمَشُ فِي حَدِيثِهِ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيَّ . حَدَّثَنَا ابْنُ الصَّوَّافِ ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، قَالَ: حَدَّثَنِي