فهرس الكتاب

الصفحة 376 من 421

حُصَيْنٍ:"إِنَّكَ لَأَحْمَقُ , أَتَجِدُ فِي كِتَابِ اللَّهِ الصَّلَاةَ مُفَسَّرَةً , فِي كِتَابِ اللَّهِ الصِّيَامُ مُفَسَّرٌ ؟ , الْكِتَابُ أَحْكَمَهُ والسُّنَّة فَسَّرَتْهُ"

وعَن عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ: أَنَّ رَجُلًا , أَتَاهُ فَسَأَلَهُ عَن شَيْءٍ , فَحَدَّثَهُ , فَقَالَ الرَّجُلُ: حَدِّثُوا عَن كِتَابِ اللَّهِ , وَلَا تُحَدِّثُوا عَن غَيْرِهِ , فَقَالَ:"إِنَّكَ امْرُؤٌ أَحْمَقُ , أَتَجِدُ فِي كِتَابِ اللَّهِ , أَنَّ صَلَاةَ الظُّهْرِ أَرْبَعٌ لَا يُجْهَرُ فِيهَا ؟ - وَعَدَّ الصَّلَوَاتِ , وَعَدَّ الزَّكَاةَ وَنَحْوَهَا ثُمَّ قَالَ: أَتَجِدُ هَذَا مُفَسَّرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ ؟ إِنَّ كِتَابَ اللَّهِ قَدْ أَحْكَمَ ذَلِكَ , والسُّنَّة تُفَسِّرُ ذَلِكَ"

وعَنِ الْحَسَنِ: أَنَّ رَجُلًا , قَالَ لِعِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ: يَا أَبَا نُجَيْدٍ , إِنَّكُمْ لَتُحَدِّثُونَا بِأَحَادِيثَ , اللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ بِهَا , حَدِّثُونَا بِالْقُرْآنِ قَالَ:"الْقُرْآنُ وَاللَّهِ نَعَمْ , أَرَأَيْتَ لَوْ رَفَعْنَا إِلَيْهِ , وَقَدْ وَجَدْتَ فِي الْقُرْآنِ أَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ , ثُمَّ لَمْ نَرَ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - , كَيْفَ سَنَّ لَنَا , كَيْفَ نَرْكَعُ , كَيْفَ كُنَّا نَسْجُدُ ،كَيْفَ كُنَّا نُعْطِي زَكَاةَ أَمْوَالِنَا قَالَ: فَأَفْحَمَ الرَّجُلُ"

وعَنِ الْحَسَنِ , قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ عِنْدَ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا أَبَا نُجَيْدٍ , حَدِّثْنَا بِالْقُرْآنِ , قَالَ:"أَلَيْسَ تَقْرَأُ أَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ , أَكُنْتُمْ تَعْرِفُونَ مَا فِيهَا , وَمَا رُكُوعُهَا وَسُجُودُهَا , وَحُدُودُهَا , وَمَا فِيهَا ؟ أَكُنْتَ تَدْرِي كَمِ الزَّكَاةُ فِي الْوَرِقِ وَالذَّهَبِ وَالْإِبِلِ وَالْبَقَرِ , وَأَصْنَافِ الْمَالِ ؟ شَهِدْتَ وَوَعَيْتَ فَرْضَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - , فِي الزَّكَاةِ كَذَا وَكَذَا"قَالَ الرَّجُلُ: أَحْيَيْتَنِي يَا أَبَا نُجَيْدٍ , أَحْيَاكَ اللَّهُ كَمَا أَحْيَيْتَنِي قَالَ: فَمَا مَاتَ ذَلِكَ الرَّجُلُ حَتَّى كَانَ مِن فُقَهَاءِ الْمُسْلِمِينَ""

الشبهة الثانية - حجيةُ السنَّة

لاشك أن بيان أن السنَّة وحي من عند الله هو بحث مستقل، قامت عليه مجموعة من الأدلة، أوردناها في قسم السنة المطهرة، وما نتاوله هنا هو الرد على شبهة حجية السنة.

1.بيانُ مهمة الرسل:

وقد فهم سلف هذه الأمة مهمة الرسل على الوجه الصحيح، ولم يجادل أحد منهم في كون: البلاغ والبيان هما جوهر الرسالات السماوية، قال تعالى: { وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ } (44) سورة النحل ، ويقول كذلك: { وَمَا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ إِلاَّ لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُواْ فِيهِ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ} (64)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت