فهرس الكتاب
سورة النحل ، وقال تعالى: ( لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ(16) إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآَنَهُ (17) فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآَنَهُ (18) ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ (19) [القيامة/16-19] )، إن البيان الذي سيقوم به النبي صلى الله عليه وسلم هي مهمة سيتولاها الحق تبارك وتعالى بنفسه حين قال (ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ) .
* { وَإِن تُكَذِّبُوا فَقَدْ كَذَّبَ أُمَمٌ مِّن قَبْلِكُمْ وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ} (18) سورة العنكبوت
* { فَإِنْ أَعْرَضُوا فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا إِنْ عَلَيْكَ إِلَّا الْبَلَاغُ وَإِنَّا إِذَا أَذَقْنَا الْإِنسَانَ مِنَّا رَحْمَةً فَرِحَ بِهَا وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ فَإِنَّ الْإِنسَانَ كَفُورٌ} (48) سورة الشورى
* { وَقَالَ الَّذِينَ أَشْرَكُواْ لَوْ شَاء اللّهُ مَا عَبَدْنَا مِن دُونِهِ مِن شَيْءٍ نَّحْنُ وَلا آبَاؤُنَا وَلاَ حَرَّمْنَا مِن دُونِهِ مِن شَيْءٍ كَذَلِكَ فَعَلَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَهَلْ عَلَى الرُّسُلِ إِلاَّ الْبَلاغُ الْمُبِينُ } (35) سورة النحل
وقد نطق الرسول بالقرآن وذلك هو البلاغ, كما نطق بالسنّضة وهي البيان, فالسنَّة إذن حقٌّ من وحي الله، وقال الأوزاعي: { وَنزلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ } أي: بالسنة. [1]
وما اختلف أحد من السلف عن حقيقة كون الرسول صلى الله عليه وسلم لا ينطق عن الهوى, يقول جل شأنه: (وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى(3) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى (4) [النجم/3، 4] )
2.ثواب طاعة النبي صلى الله عليه وسلم كما بشَّر بها القرآن الكريم
إن دعوى الاكتفاء بالقرآن الكريم تحرم أتباعها من أسباب سعادتهم في الدنيا والآخرة، فهم يخسرون ما يلي:-
(1) - تفسير ابن كثير - (ج 4 / ص 595)