فهرس الكتاب

الصفحة 392 من 421

أم الرسغ أم الكوع ? وفي كم تقطع؟ أكل من سرق رغيف خبز ليأكله قطعنا يده؟ ومتى نقيم هذا الحد؟ أنقيمه في الغزو أو السفر؟ وهل حدُّ من سرق مرة هو نفس حدُّ من سرق مرات ومرات؟ كلُّ تلك الأمور تولتِ السنة تبيانَ أحكامها.

عَنْ عَائِشَةَ عَنِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: « تُقْطَعُ يَدُ السَّارِقِ فِى رُبُعِ دِينَارٍ » [1]

وعَنْ عَدِىٍّ: أَنَّ النَّبِىَّ -صلى الله عليه وسلم- قَطَعَ يَدَ سَارِقٍ مِنَ الْمَفْصِلِ. [2]

و ذَهَبَ فُقَهَاءُ الأَْمْصَارِ إِلَى أَنَّ الْمُسْتَحَقَّ فِي السَّرِقَةِ هُوَ قَطْعُ الْيُمْنَى مِنَ الرُّسْغِ ؛ لأَِنَّ الْمَنْصُوصَ قَطْعُ الْيَدِ ، وَقَطْعُ الْيَدِ قَدْ يَكُونُ مِنَ الرُّسْغِ ، وَقَدْ يَكُونُ مِنَ الْمِرْفَقِ ، وَقَدْ يَكُونُ مِنَ الْمَنْكِبِ ، وَلَكِنْ هَذَا الإِْبْهَامُ زَال بِبَيَانِ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِنَّهُ أَمَرَ بِقَطْعِ يَدِ السَّارِقِ مِنَ الرُّسْغِ ؛ وَلأَِنَّ هَذَا الْقَدْرَ مُتَيَقَّنٌ بِهِ ، وَفِي الْعُقُوبَاتِ إِنَّمَا يُؤْخَذُ بِالْمُتَيَقَّنِ [3]

6.القرآن يأمرنا بالتمسك بالسنة

تهدم آيات القرآن الكريم كل المزاعم التي تخوض في حجية السنة من أساسها، فدعاتها يقولون بوجوب طاعة واحدة لله تعالى، بينما القرآن يأمرنا بثلاث صور من صور الطاعة، بيانها كالتالي:-

* الصورة الأولى: طاعة الله ورسوله صلى الله عليه وسلم في آن واحد وهذا مستمد من الآيات التالية:

1. {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَلاَ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَأَنتُمْ تَسْمَعُونَ} (20) سورة الأنفال.

(1) - صحيح البخارى (6790 )

(2) - السنن الكبرى للبيهقي (ج 8 / ص 270) (17709) حسن

(3) - الموسوعة الفقهية الكويتية - (ج 22 / ص 209) و المبسوط للسرخسي 9 / 133 - 134، والمغني 8 / 259 - 260، وروضة الطالبين 10 / 140، والزرقاني 8 / 92

وانظر التفاصيل في الموسوعة الفقهية الكويتية - (ج 24 / ص 292) - سَرِقَةٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت