فهرس الكتاب
2. {وَأَطِيعُواْ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَلاَ تَنَازَعُواْ فَتَفْشَلُواْ وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُواْ إِنَّ اللّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ} (46) سورة الأنفال
3. {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَنفَالِ قُلِ الأَنفَالُ لِلّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُواْ اللّهَ وَأَصْلِحُواْ ذَاتَ بِيْنِكُمْ وَأَطِيعُواْ اللّهَ وَرَسُولَهُ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ} (1) سورة الأنفال
4. {وَمَن يُطِعِ اللّهَ وَالرَّسُولَ فَأُوْلَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاء وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا} (69) سورة النساء
5.وهذه الصورة من صور الطاعة هي التي يتلقى المسلم من خلالها تعليمات ربه عز وجل على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم، وهذه الطاعة تناسب الآيات المحكمات التي لا تحتاج إلى بيان أو تفصيل، فهنا وجبت على المسلم طاعة واحدة لله ورسوله في آن واحد، وتجعل الآيات هذه الطاعة شرطا للإيمان، لقوله تعالى: إن كنتم مؤمنين)، كما تبشر الآيات من يفعل ذلك بصحبة الأنبياء والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا.
* الصورة الثانية: طاعة الله عز وجل وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم، يقول سبحانه: {وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِن تَوَلَّيْتُمْ فَإِنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ} (12) سورة التغابن ، ويقول جل شأنه: {وَأَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَاحْذَرُواْ فَإِن تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُواْ أَنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا الْبَلاَغُ الْمُبِينُ} (92) سورة المائدة ، وتوضح خاتمة الآيتين المراد من طاعة الله وطاعة رسوله، حيث يقول جل شأنه: فإنما على رسولنا البلاغ المبين، أي أنه يبلغ عن الله أولا، وبالتالي وجبت طاعة الله تعالى، ثم يبين ويفصل مراد الله تعالى، وهنا وجبت طاعة مستقلة للرسول صلى الله عليه وسلم في بيان ما أبلغه للناس، وتحذرنا الآية القرآنية من الاكتفاء بالقرآن ونبذ السنَّة أن نتيجة ذلك هي بطلان العمل نفسه، يقول سبحانه: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ} (33) سورة محمد ، فمن أراد طاعة الله تعالى والقيام بالصلاة، كيف يصحُّ عمله إذا أعرض عن كيفية الصلاة كما نصت عليها سنَّة النبي صلى الله عليه وسلم.
* الصورة الثالثة: طاعة مستقلة للرسول صلى الله عليه وسلم في مسائل ترك فيها الحق تبارك وتعالى لرسوله مهمتي البلاغ والبيان، حيث لم يرد لها بلاغ في القرآن الكريم،