والكرسي. وهو كثير وهو في مذهبه بمنزلة قولهم العصى والعصى والأسوة والإسوة [1] .
فنلاحظ بهذا المثال أن الفراء استعمل مصطلح (بمنزلة) إذ قال الكرسي والكرسي بمنزلة العصى والعصى وهو بهذا لا يتفق مع الأخفش، لأن الأخفش لم يذكر هذا المصطلح، وإنما تفرد به الفراء.
3 -ومما يلاحظ على الفراء أيضًا أنه كان في بعض الأحيان يستعمل الوزن، ومثل ذلك ما ورد في قوله تعالى: {دَيَّارًا} [2] . وهو من درت، ولكنه فيعال من الدوران، كما قرأ عمر بن الخطاب (( الله لا إله إلا هو الحي القيام ) )، وهو من قمت [3] .
فنلاحظ من هذا المثال أن الفراء قد استعمل الأوزان التي تدل على الميزان الصرفي إذ قال: ديار فيعال ومثلها قيام. وهو بهذا يتفق مع الأخفش.
4 -لقد كان الفراء يستعمل ألفاظ مثل: (مثل قولك) ، (كقولك) ، (كما يقال) ،
(كما قيل) ، (مثل) ، (على مثال) . ومثل ذلك ما ورد في قوله تعالى:
{وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِلنَّاس ... } [4] . يثوبون إليه - من المثابة والمثاب - أراد: من كل مكان، والمثابة في كلام العرب كالواحد؛ مثل المقام والمقامة [5] .
(1) معاني القرآن للفراء: 2/ 243.
وينظر معاني القرآن للفراء: 2/ 110، 3/ 231 - 232، 3/ 73، 1/ 152، 1/ 149، 2/ 276.
(2) سورة نوح: الآية 26.
(3) معاني القرآن للفراء: 3/ 190.
وينظر معاني القرآن للفراء: 1/ 436، 2/ 69، 3/ 136 - 137، 1/ 447 - 448، 2/ 329 - 330، 3/ 54، 1/ 467 - 469، 1/ 373 - 374، 1/ 325، 1/ 172 - 173، 3/ 158 - 159، 3/ 151 - 152، 3/ 106، 2/ 391، 2/ 280، 3/ 107، 1/ 190، 2/ 215 - 216، 2/ 3 - 4، 2/ 23 - 24، 2/ 397، 1/ 155 - 156، 3/ 268، 3/ 81، 2/ 127 - 128، 2/ 254، 2/ 379، 2/ 148 - 153.
(4) سورة البقرة: الآية 125.
(5) معاني القرآن للفراء: 1/ 76.