الصفحة 205 من 332

أ- الاشتقاق:

الاشتقاق في اللغة:

شقق: الشق: مصدر قولك شققت العود شقًا. والشق: الصدع البائن، وقيل: غير البائن، وقيل: هو الصدع عامة. وقال اللحياني: الشق المصدر، والشق الاسم، واشتقاق الشيء: بنيانه من المرتجل. واشتقاق الكلام: الأخذ فيه يمينًا وشمالًا. واشتقاق الحرف من الحرف: أخذه منه [1] .

الاشتقاق في الاصطلاح:

لقد استعمل (الأخذ) و (الاشتقاق) و (من) في الكتاب، فمفهوم الاشتقاق في الكتاب تميز بملامح مختلفة وتعددت وظائفه ودلالته، فقد يكون عامل توليد أنماط مختلفة من الأبنية المشتقة في صيغ مختلفة تؤدي ضروبًا من المعاني بحيث يصبح هذا البناء أو ذاك مستقلًا من حيث الهيئة والمعنى، - وإن ربط بمعنى عام - يميزه من سواه، بيد أن له ضوابطه الخاصة به، كما اتخذت له وظيفة أخرى، فقد جعل مقياسًا لمعرفة الأصل من الزائد، فضلًا عن معرفة طبيعة البناء من حيث التصرف والجمود، وقد ارتكز على وجه العموم على أسس مهمة بينت أبعاده وحدد المشتق ونظرتهم إليه، (( فإن كان عربيًا نعرفه، ولا نعرف الذي اشتق منه، فإنما ذاك، لأنا جهلنا ما علم غيرنا، أو يكون الآخر لم يصل إليه علم وصل إلى الأول المسمى) [2] ، وفي نص آخر ذكر أنه قد يكون الاسمان مشتقين من شيء، والمعنى فيهما واحد وبناؤهما مختلف، فيكون أحد البناءين مختصًا به شيء دون شيء ليفرقوا بينهما، كبناء حصين وامرأة حصان، فرقوا بين البناءين [3] .

وجاءت التطبيقات النظرية والعملية لمفهوم الاشتقاق في مباحث كثيرة من الكتاب، فقد ذكر (الأخذ) بهذا المعنى في بيان أصل المشتقات وأيها مأخوذ من

(1) لسان العرب: 10/ 181 - 186 مادة (شَقَقَ) .

(2) الكتاب: 2/ 102 - 103.

(3) المصدر نفسه: 2/ 102.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت