يجوز فيه النصب والجر، إلا أن (الملك) اسم ليس بمشتق من فعل نحو قولك: (ملك وملوك) . وأما (المالك) ، فهو الفاعل، كما تقول: ملك فهو مالك، مثل: قهر فهو قاهر [1] .
فنلاحظ هنا أن الأَخفش قد صرح باستعماله لمصطلح (المشتق) .
2 -ومما يلاحظ على الأَخفش أنه كان في أحيان أخرى، يذكر الكلمات فقط، ومنها ما ورد في قوله تعالى: {يَأْجُوجَ وَمَأْجُوج} [2] ، فهمز، وجعل الألف من الأصل، وجعل (يأجوج) من (يفعول) ، و (مأجوج) : (مفعول) . والذي لا يهمز يجعل الألفين فيها زائدتين ويجعلهما من فعل مختلف، ويجعل (ياجوج) من (يججت) ، و (ماجوج) من (مججت) [3] .
فنلاحظ هنا أن الأَخفش قد اكتفى فقط بذكره للكلمات، ومنها قوله: ياجوج من يججت وكذلك ماجوج من مججت، وقد استعمل هنا مصطلح (من) .
أما الفرَّاء فقد كان يتفق مع الأَخفش في أمور ولكنه كان يزيد عليه في أمور أخرى، فمن اتفاقه مع الأَخفش:
1 -أنه كان يصرح بذكره لمصطلح (الاشتقاق) ، ومثل ذلك ما ورد في قوله تعالى: {رَبِّ السِّجْنُ} [4] السجن: المحبس. وهو كالفعل. وكل موضع مشتق من فعل فهو يقوم مقام الفعل؛ كما قالت العرب: طلعت الشمس مطلعًا وغربت الشمس مغربًا، فجعلوهما خلفًا من المصدر وهما اسمان، كذلك السجن. ولو فتحت
(1) معاني القرآن للأخفش: 1/ 15.
وينظر اشتقاق أسماء الله: 61 - 66.
(2) سورة الكهف: الآية 94.
(3) معاني القرآن للأخفش: 2/ 399.
وينظر معاني القرآن للأخفش: 1/ 99 - 100، 1/ 102، 1/ 103، 1/ 143، 2/ 418، 2/ 428، 2/ 504، 2/ 506.
(4) سورة يوسف: الآية 33.