الصفحة 208 من 332

السين لكان مصدرًا بينًا. وقد قرىء:

(رَبِّ السَّجْنُ) [1] .

فنلاحظ هنا أن الفرَّاء قد صرح بذكره لمصطلح (مشتق) ، وهو بهذا يتفق مع الأَخفش.

2 -ومما يلاحظ على الفرَّاء أيضًا أن كان في أحيان أخرى لا يصرح بشيءٍ، وإنما كان يذكر الكلمات فقط، وكذلك يذكر مصطلح (من) ، ومثل ذلك ما ورد في قوله تعالى: {وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ} [2] . يقول: لست عليهم بمسلط، جعل الجبار في موضع السلطان من الجبرية، .. ، وقال الكلبي بإسناده: لست عليهم بجبار يقول: لم تبعث لتجبرهم على الإسلام والهدى؛ إنما بعثت مذكرًا فذكر، وذلك قبل أن يؤمر بقتالهم. والعرب لا تقول: فعال من أفعلت، لا يقولون: هذا خراج ولا دخال، يريدون مدخل ولا مخرج من أدخلت وأخرجت، إنما يقولون: دخال من دخلت، وفعال من فعلت. وقد قالت العرب: دراك من أدركت، وهو شاذ، فإن حملت الجبار على هذا المعنى فهو وجه. وقد سمعت بعض العرب يقول: جبره على الأمر يريد: أجبره، فالجبار من هذه اللغة صحيح يراد به: يقهرهم ويجبرهم [3] .

فنلاحظ هنا أن الفرَّاء قد استعمل مصطلح (من) ، ومنها دخال من دخلت وجبار من الجبرية. وهو بهذا يتفق مع الأَخفش.

(1) معاني القرآن للفراء: 2/ 44.

وينظر معاني القرآن للفراء: 3/ 178، 3/ 134، 2/ 376، 1/ 46، 1/ 125، 1/ 32 - 33، 2/ 148 - 153.

(2) سورة ق: الآية 45.

(3) معاني القرآن للفراء: 3/ 81.

وينظر معاني القرآن للفراء: 2/ 98، 2/ 134، 2/ 51 - 52، 2/ 122، 3/ 190، 3/ 102، 2/ 51، 3/ 18، 2/ 248، 2/ 325، 2/ 144، 2/ 262، 2/ 182 - 183ـ 2/ 390، 3/ 280 - 281، 1/ 452، 1/ 346، 1/ 385، 1/ 341، 1/ 393، 2/ 216، 1/ 259، 2/ 190 - 191، 2/ 135، 2/ 140 - 141، 1/ 253، 2/ 189 - 190، 2/ 365، 1/ 248 - 249، 2/ 266.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت