الصفحة 215 من 332

ومما يلاحظ على الأَخفش أيضًا أنه كان في أحيان أخرى:

3 -يذكر الكلمات فقط والتي تدل على المفعول، ومنها ما ورد في قوله تعالى:

{اخْرُجْ مِنْهَا مَذْءُومًا مَدْحُورًا} [1] . لأنه من الذأم. يقول: ذأمته فهو مذءوم، والوجه الآخر من الذم: ذممته فهو مذموم، تقول: ذأمته وذممته وذمته، كله في معنى واحد، ومصدر (ذمته) : الذيم [2] .

فنلاحظ أن الأَخفش قد ذكر الكلمة التي تدل على المفعول وهي قوله مذمومٌ.

أما الفرَّاء فنلاحظ:

1 -أنه كان يصرح باستعماله لمصطلح (المفعول) ، ومنها ما ورد في قوله تعالى: {وَكَانَتِ الْجِبَالُ كَثِيبًا مَهِيلًا} [3] . والكثيب: الرمل، والمهيل: الذي تحرك أسفله فينهال عليك من أعلاه، والمهيل: المفعول، والعرب تقول: مهيل ومهيول، ومكيد ومكيود ... [4]

فنلاحظ هنا أن الفرَّاء قد صرح باستعماله لمصطلح المفعول، فقوله مكيود ومهيول على زنة مفعول، وهو بهذا يتفق مع الأَخفش.

2 -ونلاحظ على الفرَّاء أنه كان في أحيان أخرى يذكر الكلمات فقط التي تدل على المفعول، ومنها ما ورد في قوله تعالى: {عَلَى سُرُرٍ مَوْضُونَةٍ} [5] . موضونة: منسوجة، وإنما سمت العرب وضين الناقة وضينًا لأنه منسوج، وقد سمعت

(1) سورة الأعراف: الآية 18.

(2) معاني القرآن للأخفش: 2/ 295.

(3) سورة المزمل: الآية 14.

(4) معاني القرآن للفراء: 3/ 198.

وينظر معاني القرآن للفراء: 1/ 32 - 33، 2/ 89 - 90، 3/ 255.

(5) سورة الواقعة: الآية 15.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت