الصفحة 225 من 332

وما كسر ميمه وعينه نحو منخر ومنتن فهذه كلها أسماء آلة. وهو بهذا لا يتفق مع الأَخفش، لأن الأَخفش لم يصرح بذكره لمصطلح (اسم الآلة) .

2 -ومما يلاحظ على الفرَّاء أنه كان في أحيان أخرى لا يصرح بذكره لاسم الآلة وإنما كان يذكر الكلمات فقط ومن ذلك ما ورد في قوله تعالى:

{كَأْسًا كَانَ مِزَاجُهَا زَنْجَبِيلًا} [1] إنما تسمى الكأس إذا كان فيها الشراب، فإذا لم يكن فيها الخمر لم يقع عليها اسم الكأس. وسمعت بعض العرب يقول للطبق الذي يهدى عليه الهدية: هو المهدى، ما دامت عليه الهدية، فإذا كان فارغًا رجع إلى اسمه إن كان طبقًا أو خوانًا، أو غير ذلك [2] .

نلاحظ بهذا المثال أن الفرَّاء قد استعمل اسم آلة جامدًا غير قياسي ليس له وزن محدد وثابت، ولكنه لم يصرح بذلك وإنما اكتفى بذكر الكلمة وهي (الكأس) و (المهدى) .

ومن آراءه الآخرى ما ورد في قوله تعالى: {وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ} [3] . ذكر أن الله عز وجل أنزل: القلاة والكلبتين والمطرقة. قال الفرَّاء: القلاة: السندان [4] .

ومما يلاحظ بهذا المثال أن الفرَّاء قد استعمل اسم الآلة القياسي على زنة مفعلة، وهذا الوزن هو أحد الأوزان القياسية ولكنه لم يصرح بذلك ولم يقل بأن هذا اسم آلة قياسي أو أنه على زنة مفعلة، ولكنه اكتفى بذكره للكلمة فقط وهي (المطرقة) . وهو بهذا يتفق مع الأَخفش.

وقد أورد الفرَّاء الكثير من هذه الأمثلة من دون أن يصرح بالمصطلح [5] .

و- الصفة المشبهة:

الصفة المشبهة في اللغة:

(1) سورة الإنسان: الآية 17.

(2) معاني القرآن للفراء: 3/ 217.

(3) سورة الحديد: الآية 25.

(4) معاني القرآن للفراء: 3/ 136.

(5) ينظر معاني القرآن للفراء: 2/ 25، 1/ 8، 3/ 295، 3/ 136، 2/ 336، 2/ 388، 1/ 379.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت