وصف الشيء له وعليه وصفًا وصفة: حلاه، والهاء عوض من الواو، وقيل: الوصف المصدر والصفة الحلية، الليث: الوصف وصفك الشيء بحليته ونعته. وتواصفوا الشيء من الوصف. وقوله عز وجل: وَرَبُّنَا الرَّحْمَنُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ، أراد ما تصفونه من الكذب ... والصفة: كالعلم والسواد [1] .
الصفة المشبهة في الاصطلاح:
وهي كما وصفها سيبويه: (( هذا باب الصفة المشبهة بالفاعل فيما عملت فيه ولم تقو أن تعمل عمل الفاعل لأنها ليست في معنى الفعل المضارع، فإنما شبهت بالفاعل فيما عملت فيه. وما تعمل فيه معلوم، إنما تعمل فيما كان من سببها معرفًا بالألف واللام أو نكرة، لا تجاوز هذا؛ لأنه ليس بفعل ولا اسم هو في معناه ) ) [2] .
ومن خلال أمثلة الصفة المشبهة في الكتاب، يتبين أنها تشتق من الفعل اللازم، وهذا الفعل لا يخلو من أن يكون على واحد من ثلاثة أوزان هي فعل بكسر العين وفعل بضم العين، وفعل بفتح العين، وقد مثل لجميع هذه الأوزان وما تدل عليه من المعاني، حيث تبنى عليها مثل هذه الأوزان، كذكره فعل المكسور العين الدال على عيب ظاهر أو حلية، أو لون أو امتلاء أو خلو أو حرارة في الباطن، ويطرد في المؤنث مجيء الصفة من أفعل على فعلاء [3] .
فنلاحظ هنا أن سيبويه قد صرح بمصطلح الصفة المشبهة، وقد وضع لها كل القوانين التي تخصها، ويتفق معه بهذا الرأي الأَخفش؛ لأنه كان يصرح بمصطلح (الصفة) وكان في أحيان أخرى يذكر الكلمات التي تدل على الصفة المشبهة، وفي أحيان أخرى يذكر الأوزان التي تدل على الصفة المشبهة.
(1) لسان العرب: 9/ 356 - 357 مادة (وَصَفَ) .
(2) الكتاب: 1/ 194.
(3) ينظر: المصدر نفسه: 4/ 27، ومما ورد من هذا 4/ 18 - 36.