الصفحة 23 من 332

الصرفُ: فَضْلُ الدرهم في القيمة، وجودة الفضة، وبيع الذهب بالفضة، ومنه الصيرفي لتصريفه أحدهُما بالآخر.

والتصريف: اشتقاق بعضٍ من بعضٍ.

وصيرفيات الأمور: متصرفاتها أي تتقلب بالناس.

وتصريف الرياح: تصرفها من وجه إلى وجه، وحال إلى حال، وكذلك تصريف الخيول والسيول والأمور، وصرف الدهر: حدثه.

وصرف الكلمة: إجراؤها بالتنوين.

وبعد ذلك نلاحظ سيبويه (ت: 180هـ) ، حيث كان يصرح بذكره لمصطلح (التصريف) في أثناء حديثه عن (هذا باب ما بنت العرب من الأسماء والصفات والأفعال غير المعتلة والمعتلة، وما قيس من المعتل الذي لا يتكلمون به ولم يجيء في كلامهم إلا نظيره من غير بابه، وهو الذي يسميه النحويون التصريف والفعل. فما كان على ثلاثة أحرف من غير الأفعال فإنه يكون(فعلًا) ، ويكون في الأسماء والصفات. فالأسماء مثل: صقر، وفهد، وكلب. والصفة نحو: صعب، وضخم، وخدل ... ويكون (فعلًا) فيهما، فالأسماء نحو: رجل، وسبع، وعضد، وضبع والصفة نحو: حدث، وحذر، وخلطٍ ... [1]

إذن لقد ذكر سيبويه مصطلح التصريف وهو أن تبني من الكلمة بناء لم تبنه العرب على وزن ما بنته ثم تعمل في البناء الذي بنيته ما يقتضيه قياس كلامهم، وهذا هو المعروف عند المتأخرين بـ (مسائل التمرين) . ويتضح من النص وما ذكره سيبويه أنه يطلق التصريف على التمرين والرياضة وبذلك يكون سيبويه قد أهمل تعريف الصرف، وإن ذكر قواعده ومسائله في الكتاب [2] .

أما المبرد (ت:285هـ) ، فلا يطلق مصطلح الصرف ولا التصريف على أبواب هذا العلم فضلًا عن الخلط بين موضوعات النحو والصرف. ومثل ذلك ما ورد في موضوع النسب إلى الجماعة، يقول المبرد: (( إعلم أنك إذا نسبت إلى جماعة

(1) الكتاب 4/ 242 - 245.

(2) أبنية الصرف في كتاب سيبويه: 24.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت