فهرس الكتاب
2 -وكان الأَخفش أيضًا يصرح بذكره لوزن المصدر، ومنها ما ورد في قوله تعالى: {وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآبِ} [1] . مهموز منها موضع الفاء، لأنه من (آب يؤوب) ، وهي معتلة العين مثل: قلت تقول، والمفعل: مقال، تقول: آب يؤوب إيابًا، قال الله تعالى: {إِنَّ إِلَيْنَا إِيَابَهُمْ} [2] ، وهو الرجوع، ... ، وأما (الأواب) فهو الراجع إلى الحق، وهو من (آب يؤوب) ، وأما قوله تعالى:
{يَا جِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ} [3] ، فهو - فيما يذكرون - التسبيح، وهو - والله أعلم - مثل الأول، يقول: أرجعي إلى الحق، والأواب: الراجع إلى الحق [4] .
فنلاحظ أن الأَخفش قد صرح بذكره لوزن المصدر (المفعل) .
3 -وكان الأَخفش كثيرًا ما يذكر الكلمات فقط التي تدل على المصدر، ومنها ما ورد في قوله تعالى: {حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ} [5] . لأنه يقول: بيني وبينك رضاعة ورضاع: وتقول: اللؤم والرضاعة، وهي في كل شيء مفتوحة. وبعض بني تميم يكسرها إذا كانت في الارتضاع، يقول: الرضاعة [6] .
(1) سورة آل عمران: الآية 14.
(2) سورة الغاشية: الآية 25.
(3) سورة سبأ الآية 10.
(4) معاني القرآن للأخفش: 1/ 197 - 198.
وينظر معاني القرآن للأخفش: 1/ 173.
(5) سورة البقرة: الآية 233.
(6) معاني القرآن للأخفش: 1/ 176.
وينظر معاني القرآن للأخفش: 2/ 490، 1/ 225، 1/ 96، 1/ 148، 1/ 218، 1/ 51، 1/ 54، 1/ 143، 1/ 185، 1/ 199، 2/ 400، 2/ 535، 2/ 454، 1/ 179، 2/ 285، 1/ 177، 1/ 210، 2/ 379، 2/ 478، 2/ 485، 2/ 387، 2/ 465، 2/ 451، 2/ 528، 2/ 553، 2/ 394، 2/ 397، 1/ 102، 1/ 120، 1/ 159، 1/ 209، 1/ 217، 2/ 307، 2/ 338، 2/ 339، 2/ 361، 2/ 378، 2/ 427.