فهرس الكتاب
فنلاحظ بهذا المثال أنه ذكر كلمات مثل مضري - تميمي - قيسي، ولكنه لم يصرح بان هذا نسب وأنما فقط ذكر الكلمات.
ومن ذلك ما ورد في قوله تعالى: {وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ} [1] وهو جبل بحضنين من أرض الموصل ياؤه مشددة وقد حدثت أن بعض القراء قرأ على الجودي بإرسال الياء. فإن تكن صحيحة فهي مما كثر به الكلام عند أهله فخفف، أو يكون قد سمي بفعل أنثى مثل حطى وأصرى وصرى، ... ، والعرب إذا جعلت مثل حطى وأشباهه اسمًا فأرادوا أن يغيروه عن مذهب الفعل حولوا الياء ألفًا فقالوا: حطا، أصرا، وصرا، وكذلك ما كان من أسماء العجم آخره ياء، مثل ماهى وشاهى وشنى حولوه إلى ألف فقالوا: ماها وشاها وشنا ... [2] .
فنلاحظ بهذا المثال أيضًا أن الفرَّاء لم يصرح بذكره لمصطلح النسب وإنما ذكر فقط الكلمات مثل الجودي، حطى، أصرى.
وهو بهذا لا يتفق مع الأَخفش، ونلاحظ أيضًا أن الأَخفش أكثر توسعًا في المصطلحات الصرفية من الفرَّاء.
(1) سورة هود: الآية 44.
(2) معاني القرآن للفراء: 2/ 16 - 17.
وينظر معاني القرآن للفراء: 1/ 318.