الصفحة 248 من 332

ومن آراءه الأخرى ما ورد في قوله تعالى: {كمِشْكَاةٍ} [1] . المشكاة الكوة التي ليست بنافذة. وهذا مثل ضربه الله لقلب المؤمن والإيمان فيه. وقوله (الزُّجَاجَة) اجتمع القراء على ضم الزجاجة. وقد يقال زجاجة وزجاجة. وقوله (كَوْكَبٌ دِرَّئٌ) يخفض أوله ويهمز، ... ، ومن العرب من يقول: كوكب درىٌّ فينسبه إلى الدر فيكسر أوله ولا يهمز، كما قالوا: سخرى وسخرى، ولجى ولجى [2] .

فنلاحظ بهذا المثال أن الفرَّاء قد استعمل مصطلح النسب أيضًا وصرح به، فمثلًا جعل كلمة (درى) منسوبة إلى الدر وكذلك سخرى ولجى وهو بهذا يتفق مع الأَخفش.

2 -ومما يلاحظ على الفرَّاء أيضًا انه كان في بعض الأحيان لا يصرح بذكره لمصطلح النسب وإنما كان يذكر الكلمات فقط ومن ذلك ما ورد في قوله تعالى: {يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ} [3] ، بالإيمان والمصدقة بالثواب والبعث (ارجعي) تقول لهم الملائكة إذا اعطوا كتبهم بإيمانهم (ارجعي إلى ربك) ... وأنت تقول للرجل: ممن أنت؟ فيقول: مضري. فتقول: كن تميميًا، أو قيسيًا ... [4] .

(1) سورة النور: الآية 35.

(2) معاني القرآن للفراء: 2/ 252.

وينظر معاني القرآن للفراء: 2/ 249، 2/ 335، 3/ 19، 2/ 243، 3/ 136 - 137، 1/ 277، 1/ 208.

(3) سورة الفجر: الآية 27 و28.

(4) معاني القرآن للفراء: 3/ 262 - 263.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت