الصفحة 247 من 332

4 -ومما يلاحظ أيضًا أن الأَخفش كان يستعمل النسب بغير الياء ومن ذلك ما ورد في قوله تعالى: {لاغِيَةً} [1] . أي: لا تسمع كلمة لغو وجعلها لاغية، والحجة بهذا أنك تقول (فارس) لصاحب الفرس، و (دارع) لصاحب الدرع، (وشاعر) لصاحب الشعر. وقال الشاعر:

أغررتني وزعمت أنـ ... ـك لابن بالصيف تامر [2]

أي: صاحب لبن وصاحب تمر [3] .

فهنا نلاحظ أن الأَخفش يذكر النسب بغير الياء ولكنه يستعمل مصطلح (صاحب) فمثلًا عندما يقول (دارع) فهي كلمة تطلق لصاحب الدرع، وعندما يطلق كلمة (شاعر) فهي تطلق لصاحب الشعر وكذلك لابن لصاحب اللبن وتامر لصاحب التمر. وهذا ما يسمى بشذوذ النسب.

أما الفرَّاء فكان:

1 -يستعمل مصطلح (النسب) كثيرًا، ومن ذلك ما ورد في قوله تعالى:

{وَلَوْ نَزَّلْنَاهُ عَلَى بَعْضِ الأَعْجَمِينَ} [4] ، الأعجم في لسانه. والأعجمي المنسوب إلى أصله إلى العجم وإن كان فصيحًا. ومن قال: أعجم قال للمرأة عجماء إذا لم تحسن العربية ويجوز أن تقول عجمى تريد أعجمي تنسبه إلى أصله) [5] .

فبهذا المثال نلاحظ أن الفرَّاء يصرح بمصطلح (النسب) فمثلًا يقول أن الأعجمي منسوب إلى العجم ويجوز في ذلك أن تقول عجمي وأعجمي وهو المنسوب إلى العجم.

(1) سورة الغاشية: الآية 11.

(2) ينظر: ديوان الحطيئة: 56.

(3) معاني القرآن للأخفش: 2/ 536.

وينظر: الكتاب: 3/ 381. ... وشرح المفصل: 6/ 13. ...

وشرح شافية ابن الحاجب: 2/ 84 - 85. ... وينظر: ظاهرة النسب في الدرس اللغوي: 48.

(4) سورة الشعراء: الآية 198.

(5) معاني القرآن للفراء: 2/ 283.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت