فهرس الكتاب
بعضهم: (درئ) ، مثل (فعيل) [1] . نلاحظ أن الأَخفش هنا لم يصرح بذكره لمصطلح النسب وإنما ذكر الأوزان التي تدل على النسب، وهي قوله درئ - فعيل، درى - فعيل.
ومما يلاحظ أيضًا:
2 -أن الأَخفش كان يستعمل مصطلح (ياء النسبة) في قوله تعالى:
{وَغِيضَ الْمَاءُ} [2] ، لأنك تقول: غضته فأنا أغيضه، وتقول: غاضته الأرحام، فهي تغيضه، وقال: {وَمَا تَغِيضُ الأرحَامُ} [3] . وأما (الجودي) ، فثقل لأنها ياء النسبة، فكأنه أضيف إلى الجود، كقولك: البصري والكوفي [4] .
فنلاحظ الأَخفش هنا قد استعمل مصطلح (ياء النسبة) بدلًا من مصطلح
(ياء النسب) .
3 -ويلاحظ على الأَخفش أيضًا أنه كان يذكر مشتقات الكلمة.
ومن ذلك ما ورد في قوله تعالى: {كَانَ مِزَاجُهَا زَنْجَبِيلًا} [5] . وقال بعضهم: إن (سلسبيل) صفة للعين بالسلسبيل، وقال بعضهم: إنما أراد عينًا تسمى سلسبيلًا، أي تسمى من طيبها، أي: توصف للناس كما تقول: الأعوجى والأرحبى والمهرى من الإبل. وكما تنسب الخيل -إذا وصفت- إلى هذه الخيل المعروفة والمنسوبة، كذلك تنسب العين إلى أنها تسمى، لأن القرآن يدل على كلام العرب ... [6] .
فبهذا المثال نجد الأَخفش يصرح بذكره لمشتقات كلمة (النسب) ، إذ قال: الأعوجى والأرحبى والمهرى. وهذه كلها أسماء منسوبة.
(1) معاني القرآن للأخفش: 2/ 420 - 421.
وينظر: كتاب ليسَ في كلام العرب: 124.
(2) سورة هود: الآية 44.
(3) سورة الرعد: الآية 8.
(4) معاني القرآن للأخفش: 2/ 353.
(5) سورة الإنسان: الآية 17.
(6) معاني القرآن للأخفش: 2/ 520 - 521.