فهرس الكتاب
يخفضان، ... ، يقولون: تركته حيث بيث، ولأجعلنك حيص بيص إذا ضيق عليه، ... ، يريد الحائص فقلب كما قال: (عاق) يريد: عائق [1] .
فنلاحظ أن الفرَّاء هنا قد صرح باستعماله لمصطلح (الاقلاب) مثل عاق وهي عائق. وهو بهذا يتفق مع الأَخفش.
2 -أما المصطلح الثاني: فإنه كان كثيرًا ما يذكر القاعدة التي تخص القلب، ومثل ذلك ما ورد في قوله تعالى: {قُلْ مَنْ يَكْلؤُكُمْ} [2] . مهموزة ولو تركت همز مثله في غير القرآن قلت: يكلوكم بواو ساكنة أو يكلاكم بألف ساكنة؛ مثل يخشاكم: ومن جعلها واوًا ساكنة قال كلان بالألف تترك منها النبرة. ومن قال: يكلاكم قال: كليت مثل قضيت. وهي من لغة قريش. وكل حسن، إلا أنهم يقولون في الوجهين مكلوة بغير همز، ومكلو بغير همز أكثر مما يقولون مكلية. ولو قيل مكلى في قول الذين يقولون كلوت كان صوابًا ... [3] .
فنلاحظ من هذا المثال أن الفرَّاء لم يصرح بذكره للمصطلح، وإنما ذكر القاعدة التي تخص القلب. وهو بهذا يتفق مع الأَخفش.
ومما يلاحظ أيضًا أن الأَخفش كان أكثر في استعماله للمصطلحات من الفرَّاء وأن الأَخفش كان متفقًا مع سيبويه في أحد المصطلحات، على حين أن الفرَّاء لم يتفق مع أحد.
أ- الجمع
الجمع في اللغة:
جمع: جمع الشيء عن تفرقة يجمعه جمعًا وجمعه وأجمعه فاجتمع واجدمع، وهي مضارعة، وكذلك تجمع واستجمع. والمجموع: الذي جمع من ههنا وههنا وإن لم يجعل كالشيء الواحد. واستجمع السيل: اجتمع من كل موضع. وجمعت الشيء إذا جئت به من ههنا وههنا. وتجمع القوم: اجتمعوا أيضًا من ههنا وههنا. ومجتمع
(1) معاني القرآن للفراء: 2/ 396.
(2) سورة الأنبياء: الآية 42.
(3) معاني القرآن للفراء: 2/ 204.
وينظر معاني القرآن للفراء: 1/ 215 - 216، 1/ 459، 3/ 98 - 99.