الصفحة 272 من 332

همزة، كان ينبغي لها أن تكون (أشيئاء) فحذفت الهمزة لكثرتها. وقد قالت العرب: هذا من أبناوات سعد، وأعيذك بأسماوات الله، وواحدها أسماء وأبناء تجرى، فلو منعت أشياء الجرى لجمعهم إياها أشياوات لم أجر أسماء ولا أبناء؛ لأنهما جمعتا أسماوات وأبناوات [1] .

فنلاحظ هنا أن الفرَّاء قد صرح باستعماله لمصطلح الجمع إذ جمع شيء على أفعال أشياء وهو بهذا يتفق مع الأَخفش.

ونلاحظ على الفرَّاء:

2 -أنه كان يستعمل مصطلح جماع، ومنها ما ورد في قوله تعالى:

{مُتَّكِئِينَ عَلَى رَفْرَفٍ خُضْرٍ} [2] . ذكروا أنها رياض الجنة، وقال بعضهم: هي المخاد، (وَعَبْقَرِيٍّ حِسَانٍ) الطنافس الثخان. حدثنا أبو العباس قال: حدثنا محمد قال: حدثنا الفرَّاء قال: وحدثني معاذ بن مسلم بن أبي سادة قال: كان جارك زهير القرقبي يقرأ: متكئين على رفارف خضر وعباقري حسان. قال: الرفارف - قد يكون صوابًا، وأما العباقري فلا؛ لأن ألف الجماع لا يكون بعدها أربعة أحرف، ولا ثلاثة صحاح [3] .

فنلاحظ هنا أن الفرَّاء قد صرح باستعماله لمصطلح (الجماع) ، إذ قال أن الرفارف صحيح ولكن العباقري لا يجوز، لأن ألف الجماع لا يكون بعدها أربعة أحرف، وثلاثة صحاح. وهو بهذا لا يتفق مع الأَخفش.

(1) معاني القرآن للفراء: 1/ 321.

وينظر: المفتاح في الصرف: 109 - 110، وينظر: الانصاف في مسائل الخلاف: 812 - 820، وينظر: ما قيل في كلمة أشياء مجلة المورد: 61 - 67.

وينظر معاني القرآن للفراء: 1/ 256، 3/ 267، 3/ 125، 2/ 263، 3/ 247، 1/ 426 - 427، 3/ 98 - 99، 2/ 214 - 215، 3/ 158 - 159، 2/ 54 - 55، 2/ 199 - 200، 2/ 214 - 215، 2/ 148 - 153، وغيرها كثير.

(2) سورة الرحمن: الآية 76.

(3) معاني القرآن للفراء: 3/ 120.

وينظر معاني القرآن للفراء: 3/ 263، 3/ 32.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت