الصفحة 297 من 332

وقراقر، ويبين جواز أناسى بالتخفيف قول العرب أناسية كثيرة ولم نسمعه في القراءة [1] .

فنلاحظ أن الفراء هنا قد استعمل مصطلح (ساقطة) بدلًا من مصطلح (الحذف) ، وذلك حين قال أسقطوا الياء التي تكون فيما بين عين الفعل ولامه.

وهو بهذا لا يتفق مع الأخفش.

4 -ومن المصطلحات الأخرى التي كان يستعملها الفراء مصطلح (النقص) ، ومنها ما ورد في قوله تعالى: {الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ} [2] ... وواحد العضين عضة. وإنما جاز ذلك بهذا المنقوص الذي كان على ثلاثة أحرف فنقصت لامه، فلما جمعوه بالنون توهموا أنه فعول إذ جاءت الواو وهي واو جماع، فوقعت في موضع الناقص، فتوهموا أنها الواو الأصلية وأن الحرف على فعول؛ ألا ترى أنهم لا يقولون ذلك في الصالحين والمسلمين وما أشبهه .. ولا يجوز ذلك في الصالحات والأخوات لأنها تامة لم ينقص من واحدها شيء، وما كان من حرف نقص من أوله مثل زنة ولدة ودية فإنه لا يقاس على هذا لأن نقصه من أوله لا من لامه فما كان منه مؤنثًا أو مذكرًا فأجره على التام مثل الصالحين والصالحات [3] .

فنلاحظ أن الفراء قد صرح باستعماله لمصطلح (النقص) ومنها العضين والعضة إذ نقصت لامه. وكذلك زنة ولدة ودية فإنها نقص من أوله حرف وهو بهذا لا يتفق مع الأخفش.

(1) معاني القرآن للفراء: 2/ 269 - 270.

وينظر معاني القرآن للفراء: 2/ 148 - 153.

(2) سورة الحجر: الآية 91.

(3) معاني القرآن للفراء: 2/ 92 - 93.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت