الصفحة 61 من 332

الكوفة:

الرملة المجتمعة وقيل الكوفة الرملة ما كانت وقيل الكوفة الرملة الحمراء وبها سميت الكوفة [1] .

والكوفة: بالضم المصر المشهور بأرض بابل من سواد العراق، وسميت كوفة لاستدارتها وقيل لاجتماع الناس بها [2] .

وهي مدينة العراق الكبرى، وقبة الإسلام، ودار هجرة المسلمين مصرها سعد بن أبي وقاص [3] .

وقد تم تخطيط الكوفة على يد سعد بن أبي وقاص بعد تخطيط البصرة بسنتين أو ثلاث، وكان قد نزل بها المسلمون في السنة السابعة عشر للهجرة [4] .

وكان في الكوفة مراكز ساعدت على نشر الثقافة ونموها وازدهارها، وكان الدارس فيها ينتقل بعدها إلى أحد مراكز الثقافة التي كانت منتشرة في هذا المصر الإسلامي، والتي كان من أشهرها:

1 -مسجد الكوفة:

وكان من أكبر معاهد العلم فيها، فلم يكن يتخذ للعبادة وإقامة الصلاة وإلقاء الخطب فحسب، وإنما كان مركزًا للعلوم المتنوعة تعقد فيه حلقات لتعليم القرآن وقراءاته وتفسيره وفقهه، وللحديث وروايته ودرسه، ولما تنوعت العلوم في العصر العباسي تنوعت حلقات الدرس فيه فاستمرت حلقات إقراء القرآن ودراسة قراءاته والتفقه في آياته وأحكامه [5] ، حدث الزبيدي قال: أن الفراء أملى على أصحابه كتابًا في القرآن في المسجد في ألف ورقة [6] .

2 -دور الخلفاء والأمراء والوزراء والأغنياء من أهل الكوفة:

(1) لسان العرب: 11/ 22 مادة (كَوَفَ) .

(2) معجم البلدان: 4/ 490.

(3) القاموس المحيط: 3/ 193.

(4) الكامل في التاريخ لابن الأثير: 2/ 372 وتاريخ الطبري: 4/ 49 - 50.

(5) ضحى الإسلام: 2/ 52 - 54.

(6) طبقات النحويين واللغويين: 133.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت