الصفحة 91 من 332

قال: حدثنا الفراء، قال: وحدثني قيس بن الربيع عن السدي عن عمرو بن ميمون عن عمر بن الخطاب: أنه قرأ (الصعقة) بغير ألف [1] ، وهم ينظرون [2] .

وقوله: {فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ} [3] - يعني الموت بلغة عُمان [4] .

فمن هذا نلاحظ أن (الصعقة) قرأت قراءتين، فإن قصدوا النار النازلة من السماء للعقوبة فتقرأ بالألف (الصاعقة) ، وإن أرادوا الصوت الذي يصحب الصاعقة فتقرأ بحذف الألف (الصعقة) .

ونلاحظ أيضًا أن الفراء قد أخذ عن قيس بن الربيع القراءات.

2 -مندل بن علي (ت167هـ) :

هو مندل بن علي العنزي أبو عبد الله الكوفي يقال اسمه عمرو ومندل لقبه. روى عن الأعمش وعاصم الأحول وحميد الطويل والحسن بن الحكم النخعي وغيرهم، قال معاذ بن معاد العنبري دخلت الكوفة فلم أر أحدًا أروع من مندل، وكان خيرًا فاضلًا صدوقًا وهو ضعيف الحديث وهو أقوى من أخيه في الحديث، قال ابن أبي خيثمة عن ابن معين ولد سنة ثلاث ومائة ومات سنة سبع وستين ومائة [5] . أخذ عنه الفراء الحديث والقراءات والتفسير [6] .

ومن الأمثلة التي أخذها منه ما ورد في قوله تعالى: {وَلا تَأْخُذْكُم} [7] اجتمعت القراء على التاء إلا أبا عبد الرحمن فإنه قرأ (ولا يأخذكم) بالياء. وهو

(1) جاء في اتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربع عشر: 399: واختلف في: الصعقة؛ فالكسائي يحذف الألف، وسكون العين على إرادة الصوت الذي يصحب الصاعقة، والباقون: بالألف بعد الصاد وكسر العين على إرادة النار النازلة من السماء للعقوبة (ينظر: البحر المحيط: 8/ 141) .

(2) معاني القرآن للفراء: 3/ 88.

(3) سورة البقرة: الآية 55.

(4) اللغات في القرآن: 17.

(5) تهذيب التهذيب: 10/ 298 - 299.

(6) ينظر معاني القرآن للفراء: 2/ 76، 123، 238، 245، 384، 3/ 20.

(7) سورة النور: الآية 2.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت