الصفحة 92 من 332

صواب؛ كما قال {وَأَخَذَ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ} [1] وفي الرأفة والكأبة والسأمة لغتان السأمة فعلة والسآمة مثل فعالة والرأفة والرآفة والكأبة والكآبة وكأن السأمة والرأفة مرة، والسآمة المصدر، كما تقول: قد ضؤل ضآلة، وقبح قباحة.

حدثنا أبو العباس، ... ، قال حدثني مندل ... قال: الطائفة: الواحد فما فوقه، ... وذلك للبكرين لا للمحصنين ومعنى الرأفة يقول: لا ترأفوا بالزانية والزاني فتعطلوا حدود الله [2] .

فنلاحظ هنا أن كلمة تأخذكم اجتمع القراء على التاء إلا أن أبا عبد الرحمن قرأ بالياء. ولقد ذكر بأن السآمة والرآفة والكآبة والضآلة والقباحة كلها مصادر على زنة فعالة، أما الرأفة والسأمة والكأبة والضؤل والقبح كلها (أسماء مرة) على زنة فعلة تدل على حدوث الفعل لمرة واحدة. ونلاحظ أن مندل يقول الطائفة: هي للواحد فما فوقه.

3 -حبان بن علي (ت171هـ) :

هو حبان بن علي العنزي الكوفي، روى عن الأعمش وسهيل بن أبي صالح وابن عجلان وليث بن أبي سليم وعقيل بن خالد الايلي وغيرهم، قال أحمد حبان أصح حديثًا من مندل، وقال حجر بن عبد الجبار بن وائل ما رأيت فقيهًا بالكوفة أفضل منه قال محمد بن فضيل ولد سنة (111هـ) وقال ابن مسعود توفى سنة (171هـ) بالكوفة وذكره ابن حبان في الثقات وقال كان يتشيع وقال العجلي كوفي صدوق وقال في موضع آخر كان وجهًا من وجوه أهل الكوفة وكان فقيهًا [3] . أخذ عنه الفراء الفقه والحديث واللغة والتفسير واللغات [4] .

(1) سورة هود: الآية 67.

(2) معاني القرآن للفراء: 2/ 245.

(3) ينظر: تهذيب التهذيب: 2/ 173 - 174.

(4) ينظر معاني القرآن للفراء: 2/ 82، 2/ 158، 3/ 7 - 8، 3/ 60، 3/ 66، 3/ 77، 3/ 144، 3/ 170، 2/ 245، 3/ 240.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت