الصفحة 98 من 332

والأدم. والأهاب، والأهب، والأهب، والقضيم والقضم والقضم ويقال: إنها عمد من نار [1] .

فنلاحظ من هذا النص أن القراء يجعلون عمد أحيانًا منصوب بفتحتين وفي أحيان أخرى يجعلونه بضمتين فيجعلون العمد والعمد جمعان للعمود، وهذا مثل قولهم الأديم، والأدم، والأدم، والإهاب، والأهب، والأهب، والقضيم والقضم والقضم. إذن الأديم هي جمع للأدم أو الأدم.

الإهاب جمع للأهب أو الأهب.

القضيم جمع للقضم أو القضم.

7 -سيبويه (ت180هـ) :

إذا قلبنا صحائف كتاب معاني القرآن للفراء وجدناه يخلو من ذكر اسم سيبويه، وهذا لا يعني أن الفراء لم يأخذ عن سيبويه، بل على العكس من ذلك لقد أخذ الفراء الكثير من الآراء الصرفية من سيبويه. ولكن من دون ذكر اسمه صراحة وإنما كان هذا بطريق ألفاظ مثل: (وزعموا) ، (وزعم) ، (وقال بعضهم) ، (وقد قالت العرب) ، وغيرها.

ومن آراءه الصرفية التي أخذها عن سيبويه ما ورد في قوله تعالى:

{لِمَهْلِكِهِمْ مَوْعِدًا} [2] . يقول: لإهلاكنا إياهم (موعدًا) ... فإذا كان يفعل مضموم العين مثل يدخل ويخرج آثرت العرب في الاسم منه والمصدر فتح العين؛ إلا أحرفًا من الأسماء الزموها كسر العين في مفعل. من ذلك المسجد والمطلع والمغرب والمشرق والمسقط والمفرق والمجزر والمسكن والمرفق من رفق يرفق والمنسك من نسك ينسك، والمنبت ... فجعلوا الكسر علامة للاسم، والفتح علامة للمصدر. وقد قالت العرب في أحرف فضموا الميم والعين، وكسروا الميم والعين جميعًا، فمما ضموا

(1) معاني القرآن للفراء: 3/ 290 - 291.

(2) سورة الكهف: الآية 59.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت