فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 259

وأجاز الشرب قائمًا عمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم، وجمهور الفقهاء وكرهه قوم. وقد شرب صلى الله عليه وسلم قائمًا.

(وقد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن اختناث الأسقية) .

معناه أن يثني رأسها ويشرب منها. رواه البخاري.

وقال ابن عباس: (نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يشرب من في السقاء) . رواه البخاري.

وعلة ذلك أنه لا يدري ما يأتي إلى فيه، لأنه قد يكون في الماء علقة أو غيرها فتقف في حلقه، وقد حكي مثل هذا.

وقد روى ابن ماجه عن ابن عباس قال:

(كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم قدحٌ من قوارير يشرب فيه) .

قال الموفق عبد اللطيف: الزجاج فاضل للشرب، والهنود تفضله، وملوكها تشرب فيه وتختاره على الذهب والياقوت، لأنه قل ما يقبل الوضر، ويرجع بالغسل جديدًا. ويرى فيه كدر الماء وكدر المشروب، وقل ما يقدر الساقي أن يدس فيه السم، وهذا أشرف الخلال التي دعت ملوك الهند إلى اتخاذه.

اعلم أن الحركة المعتدلة أقوى الأسباب في حفظ الصحة، فإنها تسخن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت