فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وقد تقدم نهيه عليه الصلاة والسلام عن قتل الضفدع، وإنما نهى عن قتلها لأنها من جملة السموم، ولم ير عليه [السلام] إعلامه بذلك، كيلا يشهر ذلك ويعلم، [وذلك] لأن فيها مضار كثيرة، منها: أن أكل لحمها يسقط الأسنان حتى أسنان البهائم إذا نالته في المرعى ويورم البدن، ويكمد اللون، ويحدث قذف المني حتى يموت الآكل، والصغير منها أشد ضررًا، وقد نهى الأطباء عن استعمالها أشد النهي.
وإذا كان الأطباء قد نهوا عن مثل هذا شفقةً منهم على خلقه، فكيف بمن وصفه الله تعالى بأنه: {بالمؤمنين رءوفٌ رحيم} ؟ بأبي هو وأمي صلى الله عليه وسلم .
وقال الأطباء: شرب الماء البارد [في الحمى] عند ابتدائها يضعها ويوهي قوتها.
وعن ابن عمر مرفوعًا: (الحمى من فيح جهنم فأبردوها بالماء) رواه البخاري ومسلم.
وعن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما مرفوعًا: (الحمى من فيح جهنم فأطفئوها عنكم بماء زمزم) أخرجه البخاري.