فهرس الكتاب

الصفحة 240 من 259

روى ابن مسعود حديثًا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الصادق المصدوق: (إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه أربعين يومًا نطفةً ثم يكون علقةً مثل ذلك ثم يكون مضغةً مثل ذلك، ثم يرسل الله الملك فينفخ فيه الروح، ويؤمر بأربع كلماتٍ: يكتب رزقه، وأجله وعمله، وشقي أو سعيد) رواه خ م.

اتفق الأطباء على أن خلق الجنين في الرحم يكون في نحو الأربعين، وفيها تنمو أعضاء الذكر دون الأنثى لحرارة مزاجه.

وقوله: (ثم يكون علقةً مثل ذلك) ، والعلقة قطعة دمٍ جامدٍ، (ثم يكون مضغةً مثل ذلك) أي لحمة صغيرة، وهي الأربعون الثالثة، فيتحرك كما قال عليه الصلام والسلام ( فينفخ فيه الروح) واتفق العلماء على أن نفخ الروح لا يكون إلا بعد أربعة أشهر. والله أعلم.

واعلم أن المني يصير أولًا زبديًا مثل النفاخة، ثم يصير دميًا، ثم لحميًا، ثم يقبل الصورة، ثم يتحرك. وأقل مدة حمل يعيش منها الولد مائة واثنان وثمانون يومًا، وأكملها مائتان وثمانون يومًا.

وعن أنسٍ مرفوعًا: (ماء الرجل أبيضٌ غليظٌ، وماء المرأة رقيقٌ أصفر، فأيهما علا أو سبق يكون منه الشبه) رواه م. ومن ماء الرجل يخلق الأعضاء الأصلية والعظام، ومن ماء المرأة يخلق اللحم.

وروى أنسٌ: (أن عبد الله بن سلام سأل رسول الله: من أين يشبه الولد أباه وأمه؟ فقال: إذا سبق ماء الرجل ماء المرأة نزع إليه، وإذا سبق ماء المرأة ماء الرجل نزع إليها) رواه خ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت