فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الامتلاء أقل، وقد جاء عن ابن عمر أنه كان يفطر على الجماع.
وينبغي أن يجتنب عقيب التعب، والهم، والغم، وعقيب استعمال الدواء، ولا ينبغي أن يستعمل إلا إذا قويت الشهوة التامة، التي ليست عن تكلفٍ ولا فكرةٍ ولا نظرٍ، وإنما أهاجه كثرة المني. والمعتدل منه ينعش الحرارة، ويفرح النفس، ويهيئ البدن للاغتذاء، ويزيل الفكر الرديء، والوسواس السوداوي.
وربما وقع تارك الجماع في أمراض، وهو حينئذٍ أحد الأسباب الحافظة للصحة. والإفراط منه يورث الرعشة والفالج، ويضعف القوة والبصر.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر، وأحصن للفرج) الحديث صحيح رواه البخاري ومسلم.
وليجتنب جماع العجوز، والصغيرة جدًا، والحائض، وقد نهى الله عنه بقوله تعالى: {ويسألونك عن المحيض قل هو أذىً فاعتزلوا النساء في المحيض} .
أي لا تجامعوهن وهن في المحيض، لأن هذا الدم هو دمٌ فاسدٌ، فيضر بذكر الرجل ويقرحه، وقد رأيت ذلك.
وقال عليه الصلاة والسلام: (اصنعوا كل شيءٍ إلا واجتنبوا الفرج. و [وفي رواية:(( إلا النكاح ) )] ، ومن أتى حائضًا فليتصدق بدينارٍ أو نصف دينار). وقيل: ليس عليه إلا التوبة.
وسبب هذا الحديث أن اليهود كانوا إذا حاضت المرأة عندهم امتنعوا عنها وعزلوها في المبيت وفي الأكل والشرب، فلما أخبر عليه الصلاة والسلام بذلك