فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 259

أربعة: حار وبارد ورطب ويابس، وإما مركب، وهو أربعة: حار يابس، وحار رطب، وبارد يابس، وبارد رطب.

فأعدل أمزجة الحيوان مزاجًا: مزاج الإنسان، وأعدل أمزجة الإنسان [مزاجًا] مزاج المؤمنين، وأعدل المؤمنين مزاجًا مزاج الأنبياء عليهم السلام، وأعدل الأنبياء مزاجًا مزاج الرسل صلوات الله عليهم وسلامه، وأعدل الرسل مزاجًا مزاج أولي العزم، وأعدل أولي العزم مزاجًا مزاج سيدنا محمد، صلى الله عليه وعلى آله وصحيه وسلم أجمعين.

قلت: والسبب الذي به صار رسول الله صلى الله عليه وسلم أعدل الخلق مزاجًا: أن [من] قواعد الأطباء أن أخلاق النفس تابعة لمزاج البدن، فكلما كانت أخلاق النفس أحسن كان مزاج البدن أعدل، وكلما كان مزاج البدن أعدل، كانت أخلاق النفس أحسن.

إذا علم ذلك، والحق سبحانه وتعالى قد شهد لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بأنه على خلقٍ عظيم. قالت عائشة رضي الله تعالى عنها: (كان خلق رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم القرآن) ، فلزم من ذلك أن مزاجه أعدل الأمزجة، وكانت أخلاقه أحسن الأخلاق.

روى البخاري في صحيحه قال: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أحسن الناس وجهًا وأحسنهم خلقًا) .

وقال أنس: (خدمت رسول الله صلى الله عليه وسلم عشر سنين فما قال لي: أف قط، ولا لشيءٍ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت