نظمتُ فيها ما له من قاعدهْ ... كليةٍ مقرِّبًا للفائدهْ
سميتُها الفرائدُ البهيه ... لجمعها الفولائد الفقهية
لخّصتها بعون ربي القادرِ ... من لجة الأشباه والنظائر
مصنف الحبر السيوطي الأجلّ ... جزاه خيرًا ربنا عزَّ وجل
إشارة من شيخنا الشَّهابِ ... عالي الجناب المرشدِ الطلابِ
أعني الصفي أحمد بن الناشري ... حاوي المعالي والجمال الباهرِ
جزاه رب أفضل الجزاء ... عني وزاده من العطاء
فإنه أمرني فيما غبر ... بنظم هذه القواعد الغُررْ
وقدْ رأى كراسةً كتبتُها ... من منحةِ الوهاب واستصحبتهُا
ولم أكن فرغت من نظامها ... فحثَّنِي جداًّ على إِتمامها
وقال لي قواعد الفقه أنظمِ ... ينفعْ بها الطلاب مولِي النِّعم
فلم يساعدني القضاء والقدر ... بالسعي في مأموره على الأثر
لكثرة الأشغالِ والعوائق ... بالنفسِ والعيال والعلائق
ثم أفقتُ فامتثلت أمرهُ ... وخضْتُ للدرِّ النثيرِ بحرْهِ
وإن أكن لست لذاك أهلا ... فمطلبي منه الدعاء فضْلا
وأسأل الله تعالى فيها ... إعانةً بحقهِ يُوفيها
وأنْ يكونَِ نظمُها من العمل ... لوجهه وخالصًا من العِللْ
وأن يدوم نفعها لي ولِمن ... حصلها عني في كل زمن
فإنه يجيب من دعاهُ ... ولا يخيبُ أحدٌ رجاهُ
وقد جعلتها على أبواب ... وربيَ الملْهمُ للصواب
الفقه مبنيٌّ على قواعدْ ... خمسٍ هي الأمورُ بالمقاصدْ
وبعدها اليقينُ لا يزالُ ... بالشَّكِّ فاستمعْ لما يُقالُ
وتجلب المشقة التيسيرا ... ثالثها فكن بها خبيرا
رابعها فيما يقالُ الضررُ ... يزال قولا ليس فيه غررُ
خامسها العادةُ قلْ: محَكَّمهْ ... فهذه الخمس جميعًا محكمهْ
بل بعضهم قد رجَّعَ الفقه إلى ... قاعدةٍ واحدة مُكَمِّلا
وهي اعتبارُ الجلبِ للمصالحِ ... والدرءِ للمفاسدِ القبائحِ
بلْ قالَ قدْ يرجعُ كلهُ إلى ... أوّل جُزءَيْ هذه وقُبِلا
وإذْ عَرَفتَ الخمسَ بالتجميلِ ... فهاك ذِكرها على التفصيلِ