فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 213

وهذا المعنى ذهب إليه الراغب الأصفهاني، وهو أن الاقتران كالازدواج في كونه اجتماع شيئين، أو أشياء في معنىً من المعاني [1] .

فيتبين مما سبق أن التعريفات النحوية والبلاغية لمادة (قرن) ، تؤدي جميعها معنىً واحدًا، وهي: المرافقة للشيء.

القرينة اصطلاحًا:

إن تعريف القرينة في الاصطلاح اللغوي، لم يلق الاهتمام الكافي من لدن الباحثين، فلم يتوصل أحد إلى تعريف القرينة تعريفًا مفصلًا وواضحًا، فبعضهم عرفها بشكل عام على أنها: (( أمر يُشير إلى المطلوب ) ) [2] ، وبعضهم أعطاها شيئًا من الخصوصية، فقال: هي (( ما يدل على المراد [3] ، من غير أن يكون صريحًا فيه ) ) [4] .

وعرّف (مجدي وهبة) [5] القرينة بأنها: (( ما يمنع من إرادة المعنى الأصلي في الجملة ) )، إذ إنها لاتدل على المعنى اللغوي الأصلي، بل تدل على معنى آخر له خصوصيته، يتعلق بأمر من الأمور، ثم عرَّف السياق بأنه: (( تلك الأجزاء التي تسبق النص أو تليه مباشرة، ويتحدد من خلالها المعنى المقصود ) ) [6] ، وهو تعريف رأت فيه الباحثة (عواطف كنوش) أنه ينطبق على (( القرينة الحالية في العربية ) ) [7] ، وهذا وهم منها، إذ إنّ هذا يتعلق بمجرى الكلام، الذي يقع فيه اللفظ ولذلك فهو تعريف أقرب ما يكون إلى (القرينة السياقية اللفظية) لا القرينة الحالية.

(1) مفردات (الراغب) : 667 (قرن) .

(2) التعريفات، الشريف الجرجاني 4/ 174.

(3) دائرة معارف القرن العشرين، محمد فريد 7/ 711.

(4) معجم لغة الفقهاء، محمد رواس: 362.

(5) معجم المصطلحات العربية، مجدي وهبة: 288.

(6) المصدر نفسه.

(7) ينظر: الدلالة السياقية، عواطف كنوش: 46.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت